فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 5371

وجه الاستدلال:

قالوا: إن البحر طبق جهنم، وما كان طبق سخط، لا يكون طريقًا للطهارة والرحمة، وقياسًا على نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء ثمود (1) .

• وأجيب:

أولًا: أن هذا الأثر الموقوف مخالف للحديث المرفوع: هو الطهور ماؤه، الحل ميتته، والمرفوع يقضي على الموقوف.

ثانيًا: قال ابن قدامة: قولهم: هو نار، إن أريد به أنه نار في الحال، فهو خلاف الحس، وإن أريد أنه يصير نارًا لم يمنع ذلك من الوضوء به في حال كونه ماء (2) .

= وقيل: عن مطرف عن بشر أبي عبد الله، عن بشير بن مسلم.

وقيل: عن مطرف، عن بشير بن مسلم بإسقاط بشر.

العلة الثانية: جهالة بشير بن مسلم، فقد جاء في ترجمته:

ذكره ابن حبان من أتباع التابعين، وعليه فلا يمكن أن يروي عن عبد الله بن عمرو، انظر الثقات (6/ 100) ، وانظر التهذيب (1/ 410) .

وسكت عليه ابن أبي حاتم، فلم يذكر فيه شيئًا. الجرح والتعديل (2/ 378) .

وقال مسلمة بن قاسم: مجهول. التهذيب (1/ 410) .

وفي التقريب: بشير بن مسلم: مجهول.

العلة الثالثة: جهالة بشر أبي عبد الله الكندي، لم يرو عنه إلا مطرف، ولم يوثقه أحد. قال الذهبي: لا يكاد يعرف. تهذيب التذيب (1/ 405) .

وقد ضعف الحديث جماعة من أهل العلم:

قال البخاري: لم يصح حديثه، وسبق العزو إليه.

وقال ابن عبد البر: وهو حديث ضعيف مظلم الإسناد، لا يصححه أهل العلم بالحديث؛ لأن رواته مجهولون، لا يعرفون، وحديث أم حرام هذا يرده. التمهيد (1/ 240) .

وممن ضعف الحديث الخطابي في معالم السنن (3/ 359) ، والنووي كما في المجموع (1/ 137) .

وقال ابن الملقن كما في الخلاصة (1/ 73) : وهو ضعيف باتفاق الأئمة. والله أعلم.

(1) القبس (1/ 141، 142) ، البناية (1/ 299) .

(2) المغني (1/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت