فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36646 من 67893

و الشيخ إذا زار الأردن زار الشيخ ناصرًا، و الشيخ رحمه الله كذلك يكرمه و يجله، بل إن أحد الثقات نقل لي أن الشيخ الألباني سئل عمن تنصح بأخذ أحكامه على الأحاديث من بعدك فقال: الشيخ عبد القادر الأرنؤوط ...

و أشهد لقد كان بعض المغرضين في مجلس الشيخ من سوء أدبهم: كلما تكلم الشيخ ذكروا الألباني و خلافه .. كأنما يريدون غضبةً من الشيخ في حق الشيخ الألباني - كما هي طريقة من لم يتادب بأدب العلم و ما أكثرهم في مجالس العلماء و للأسف -، فقال الشيخ عبد القادر قولة شديدة فيها إلجام لهؤلاء - بعد أن عرف قصدهم: الشيخ ناصرٌ صاحبُنَا و صديقُنا ليس بيني و بينه شيء، ذاك شعيب الأرنؤوط ...

لأن كثيرا من عوام السلفيين يخلطون بين الشيخ شعيب الأرنؤوط و شيخنا عبد القادر، و يظنون أن بينهما نسبا، و ليس الأمر كذلك، فالشيخ عبد القادر ليس بينه و بين شعيب نسب، و الألباني أقرب إلى شيخنا بلدة من شعيب، و كلهم أصولهم ألبانية كما قال شيخنا ..

و الشيخ عبد القادر سلفي معتقدا و علما و طريقة و سلوكا، بخلاف شعيب الأرنؤوط فلا يزال حنفيا، و في تعليقاته العقدية ما فيها، و قد انتقده غير واحد فيما كتبه على السير و غيره، كما فعل الدكتور محمد بن خليفة التميمي ..

و لو سلمنا أنه بينهما شيء، فماذا كان؟؟ نجرح من خالف الشيخ الألباني هكذا!!، إن الأمر المتنازع فيه ينظر فيه و يستمع فيه إلى أقوال المتنازعيين كما قرِّر في موضعه من كتب الفقه.

و مع هذا؛ فقد سألت الشيخ عن علاقته بالألباني هل هي قوية، فأجاب بأنها جيدة و هو يزوره إذا نزل الأردن، و أن الألباني يرسل له مؤلفاته الجديدة، و أراني منها صحيح الأدب المفرد و ضعيفه، و يا لله العجب أتدرون: أن الشيخ عبد القادر يدرس صحيح الأدب المفرد للألباني ..

هكذا الشيخ عرفناه لا يستحي من تدريس كتاب الألباني، لأن العلم رحم بين أهله.

و أما عن علاقته بالشيخ ابن باز، فقد أرسله الشيخ ابن باز إلى ألبانيا للدعوة، و لا يزال الشيخ إلى اليوم يسافر إليها للدعوة و تعليم الناس، فالشيخ يتقن اللغة الألبانية و شيء من الفرنسية مما ساعده على سهولة مخاطبة المدعوين.

أبو تيمية إبراهيم16 - 08 - 2002, 10:25 PM

سيتبع بإذن الله

و فيه الحديث عن الوظائف العلمية و الدعوية، و عن مؤلفات الشيخ و تحقيقاته، وعن طرائف و فرائد حصلت معه.

أبو تيمية إبراهيم17 - 08 - 2002, 12:02 AM

-وظائفه العلمية و نشاطه الدعوي:

لقد تقلد الشيخ الوظائف العليَّة في ديننا، لكنَّها عند أهل الدنيا ليست كذلك:

1 -تقلد الخطابة و سنه عشرون سنة،ففي عام1369 هـ - 1948 خطب الشيخ بجامع الديوانية البرانية، و بقي فيه مدة 15عامًا. ثم خطب في الجامع الذي أنشاه بمساعدة أهل الخير و سماه جامع عمر بن الخطاب، و كان فيه إمامًا و خطيبًا مدة عشر سنوات.

2 -ثم انتقل إلى الجامع المحمدي بالمزة و بقي فيه خطيبا ما يقارب ثماني سنوات، و كنت أحضر فيه خطبه.

ثم منع الشيخ من الخطابة و غيرها بسبب كلامه عن الاحتفال بعيد رأس السنة و ما ساقه في الخطبة من القول بكفر النصارى و غيره، فاشتكى عليه الصوفية العملاء و قالوا: إنه يكفر النصارى ... إلى أشياء أخرى لا نود ذكرها هنا.

لكن الشيخ بقي يلقي دروسه في معهد الأمينية (وهي مدرسة قديمة للشافعية، لها مبنى جديد) .

و خطابة الشيخ:

قل أن تجد لها نظيرا، فإنك لو حضرت له لم تلتفت عنه طرفة عين، يشدك بكلامه، و أسلوبِه في التعبير عمَّا يتكلَّم به، فكم من إشارةٍ كانت معبِّرةً عن المعنى أكثر من لفظها؟

هذا عدا طريقة كلامه؛ فالشيخ يعرف متى يرفع الصوت و متى يخفضه، في طريقة غاية في الجمال، إضافة إلى أن الشيخ جهوري الصوت، و لقد كان المسجد يمتلئ بالمصلين في خطبة الجمعة و كذا في مسجد عمر بالقدم.

و من الطرق التي يستعملها في خطبه أن يورد الحديث بذكر اسم الصحابي و من أخرجه و يترجم لهم ترجمة مختصرة جدا ثم يشرع في الشرح مستشهدا بالآيات و الأحاديث.و هذا كله في دقة و تناسب و تنسيق جميل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت