فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 798

3)أنه لو أسند الأمر إلى فاسق لحكم بالجور، وانتشر الظلم، وضاعت المصالح، وكثرت المفاسد1.

وأما الأدلة على صحة تولية أقل الفسّاق عند تعذر وجود العدْل فمنها:

أولا: عموم قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ... } 2.

ثانيا: عموم قوله تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا ... } 3. ونحوهما من الآيات الدالة على القواعد التي تندرج تحتها هذه القاعدة.

ثالثا: استدل بعض العلماء بحديث:"ستكون عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن ميقاتها ويخنقونها إلى شَرَق4"

1 انظر: الفروق للقرافي 4/34، وتهذيبه معه 4/67-68، ومختصر الشعراني لقواعد الزركشي (رسالة) 1/521.

2 التغابن (16) .

3 البقرة (286)

4 الشَّرَق: الشجا والغُصَّة، والمراد بها في الحديث أحد معنيين:

أحدهما: أن الشمس في ذلك الوقت وهو آخر النهار إنما تبفى ساعة ثم تغيب.

والثاني: أنه من قولهم: شرق الميت بريقه إذا لم يبق بعده إلا يسيرا ثم يموت، وجمع الجوهري بين المعنيين. الصحاح 4/1500-1501 (شرق) ، وشرح صحيح مسلم 5/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت