قيمته إذ كان لا مثل له1, وهو المراد هنا.
المعنى الإجمالي:
هذا الضابط يقتضي أنه إذا حدث من القاضي خطأ في حكم, ونفذ ذلك الحكم, وترتب عليه إتلاف أو نحوه مما يقتضي الضمان, فإن القاضي لا يتحمل هذا الضمان في ماله وإن كان هو المباشر للحكم. وحينئذ فالضامن إما عاقلة القاضي, أو بيت مال المسلمين, أو الشهود, أو مقضي له (كل حالة بحسبها) .
وقد يطلق بعض الفقهاء أن على القاضي الضمان, وهذا لا يعني-قطعًا- أن المراد أن عليه الضمان في ماله. بل قد يكون هذا هو المراد, وقد يكون المراد أن عليه الضمان وتتحمل العاقلة, أو بيت المال, أو يرجع على الشهود, أو نحو ذلك2. وقد صرح
1 الخرشي مع حاشية العدوي 6/21, والمغني 7/71, والتعريفات ص124-125, ومعجم لغة الفقهاء ص 285 والقاموس الفقهي ص 224-225.
2 كما في الأثر عن عمر -رضي الله عنه -"أنه دعا امرأة إلى مجلسه لاتهامها بالسوء وكانت حاملا فلما بلغتهم دعوته - رضي الله عنه خافت، فأجهضت جنينها، فشاور الصحابة رضي الله عنهم فقال بعضهم لا شيء عليك إنما أنت مؤدب وقال علي: عليك الدية. فقال عمر: عزمت عليك لا تبرح حتى تقسمها في قومك"أي أنه جعلها على العاقلة. وهذا الأثر قد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 9/458-459 (العقول/من أفزعه السلطان) ، والبيهقي في سننه 6/123 (الإجارة/الإمام يضمن والمعلم يغرم) .