فهرس الكتاب

الصفحة 658 من 798

بغريزته يحب المال وتميل نفسه إلى الاحتفاظ به، أو بذله لمن يحبه طبعا من ولد أو قريب. لكن المؤمن يخالفه هواه ومستحبّه؛ طلبا للأجر والمثوبة كما قال سبحانه: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ} 1، وقال: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا} 2.

فإذا جعل الشارع الأجر مستحقا على ترك المال للولد والقريب وجعل ذلك قربة لله تعالى وصدقة كما جاء في آخر الحديث المتقدم:"وإنك مهما أنفقت من نفقه فإنها صدقة حتى اللقمة التي ترفعها إلى في امرأتك". كان ذلك مراعاة لميل النفس البشرية وتيسيرا ظاهرا على صاحب المال، والله أعلم.

1 البقرة (177) .

2 الإنسان (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت