فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 798

وظاهر مذهب المالكية أنه لا يلزم المعير ذلك.

قال الخرشي:"من أعار شخصا أرضه ليبني فيها، أو يغرس غرسا إلى مدة معلومة ثم انتقضت مدة البناء أو الغرس المشترطة أو المعتادة، فإن المستعير حكمه حكم الغاصب فإن شاء أمره بالقلع وتسوية الأرض، أو أمره بإبقاء ما فعل ويدفع له قيمة ذلك منقوضا ... الخ كلامه1."

فظهر من هذا أن الجمهور يقولون بلزوم استمرار الإعارة في حالة كون الرجوع فيها يؤدي إلى ضرر بالمستعير، وهذا نوع من وجب الإعارة بعد اتفاقهم على استحبابها، والله أعلم.

من فروع هذا الضابط:

تقدم ذكر بعض فروع هذا الضابط ومنها أيضا:

1-من أعار غيره لوحا ليرقع به سفينة، فليس للمعير طلب العارية ما دامت في البحر لما يترتب عليه من ضرر2

2-ومن فروعها ما ذهب إليه بعض الفقهاء من وجوب إعارة

1 انظر شرح الخرشي مع حاشية العدوي 6/127.

2 انظر حكم هذه الصورة ونحوها ف: ي الأشباه لابن نجيم ص401، والأشباه للسيوطي ص467، والمغني 7/351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت