إلا أنه يمكن اعتبار قوله تعالى: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} 1 دليلا لهذا الضابط.
ذلك أن الآية الكريمة دلّت على سقوط كفارة اليمين عمّن تلفظ به لغوا. وقد جاء في تفسير اللغو عدة معان.
منها: أن المراد باللغو ما يتلفظ به الإنسان من قوله: لا والله، بلى والله مما لا يراد معناه.
ومنها: أن المراد به حلف الإنسان على ما يظنه صحيحا، ثم يتبين خطؤه فيه.
ومنها: أن المراد به أن يحلف وهو غضبان. إلى غير ذلك من المعاني2. فكل هذه شُبَه رتّب الله تعالى عليها عدم المؤاخذة بالحنث في اليمين. قال الإمام الشوكاني:"وذلك -أي عدم المؤاخذة- يعمُّ الإثم، والكفارة فلا يجب أيُّهما"3.
وإذا ثبت ذلك في نوع من الكفارات أمكن الاستدلال به على
1 ورد هذا الجزء من الآية في موضعين من كتاب الله تعالى: البقرة (225) ، المائدة (89) .
2 انظر: الجامع لأحكام القرآن 3/99-102، وأحكام القرآن لابن عربي 1/175، وأحكام القرآن للهراس 1/212-214، ونيل الأوطار 9/133.
3 انظر: نيل الأوطار 9/133.