أعطاكه بدرهم فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه"1."
وقد جمع بعض العلماء بين مقتضى هذه الأحاديث بأوجه:
منها: أن المنع من تملكها حينما يكون هناك شبهة في الرجوع في الصدقة، وذلك يتحقق في صدقة التطوع ولا يتحقق في الفرض ولا يتحقق - كذلك - في الرجوع بطريقة الميراث.
ومنها: أن المنع من شراء الصدقة لكونه ذريعة لإخراج القيمة في الزكاة. ولا يوجد هذا المحذور في الإرث،
ومنها: أن النهي إنما هو للتنزيه2.
العمل بالقاعدة:
نصت كتب الحنفية على ذكر هذه القاعدة، ودلت فروعهم وتعليلاتهم الفقهية على اعتبارها.
جاء في تحفة الفقهاء: ومن الأسباب المانعة للرجوع في الهبة3 خروج الموهوب عن ملك الموهوب له بأن باع أو وهب؛ لأن اختلاف
1 أخرجه البخاري بهذا اللفظ، ومسلم بنحوه. المرجعين المتقدمين.
2 انظر: المغني 4/102، وفتح الباري 3/413-1414، ونيل الأوطار 4/445.
3 ذلك أن حكم الرجوع في الهبة عندهم هو الجواز مع الكراهة.