الحاكم1.
الأدلة:
الأدلة على هذا الضابط كثيرة جدًا ومنها ما يلي:
أولا: أشهر وأصرح الأدلة على هذا الضابط هو حديث:"ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم, فإن كان له مخرج فخلوا سبيله, فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة"2.
ثانيًا: ما يدل على التشدد في إثبات بعض الحدود سواء كان ذلك بالشهادة أم بالإقرار. خاصة فيما يكون خفيًا عادة كالزنا, فإنه لا يثبت إلا بأربعة شهود عدول يصفون الزنا بما لا يوجد معه شك ولا ريب, وبما لا يكاد يطلع عليه إلا إذا جاهر العاصي بمعصيته, أو بالإقرار الصريح أربع مرات أيضًا3.
1 انظر: نيل الأوطار 7/271.
2 تقدم تخريجه, وبيان أن الصحيح أنه موقوف, وأنه كان في سنده مقال فإنه يصلح للاحتجاج به لاعتضاده بأدلة أخرى. راجع 260/ح1.
3 اشترط أربع شهود في الزنا مجمع عليه وقد ورد به النص, أما الإقرار فذهب الحنفية, والحنابلة إلى اشتراط أن يكون الإقرار أربع مرات, وذهب المالكية, والشافعية إلى أنه يكفي فيه الإقرار مرة واحدة كغيره من الإقرارات. انظر الهداية 2/382, والقوانين الفقهيةص305, والمغني المحتاج4/150,والمغني 12/354, وفتح الباري12/128-129, ونيل الأوطار 7/259-262,وسقوط العقوبات في الفقه الإسلامي 1/70.