فهرس الكتاب

الصفحة 603 من 798

المعنى الإجمالي:

معنى هذه القاعدة أن ما يكون مترددا بين الوجود والعدم، ويجهل المكلف حاله ويعسر أو يستحيل عليه العلم به ويكون الحكم الشرعي فيه مبنيا على وجوده أو عدمه، فإنه ينزّل في حق هذا المكلف منزلة المعدوم فيُجزي الحكم الشرعي فيه كما لو كان غير موجود حقيقة وإن كان الأصل بقاؤه أو وجوده وذلك إذا غلب على ظنه بعد البحث والتحري عدم الوجود.

على أنه لابد من بيان أن غلبة الظن بعدم الوجود يمكن أن تفسر بأحد معنيين:

أحدهما: أن يغلب على ظنه هلاك الشيء أو زواله أي عدمه حقيقة كما إذا انتُظر المفقود المدة التي يغلب على الظن أن المفقود لا يعيش بعدها1.

1 غلبة الظن بموت المفقود تختلف باختلاف الحال التي خرج فيها. وإن كان الغالب فيها السلامة أو الغالب فيها الهلاك، وقد اختلف العلماء في تقدير المدة التي يُنْتَظر فيها المفقود ثم يحكم بموته بعدها فقيل: مائة وعشرون سنة منذ ولد، وقيل تسعون سنة منذ ولد أيضا، وقيل: أربع سنين منذ فقد. انظر تفصيل ذلك في الهداية 2/478-479، وشرح الخرشي مع حاشية العدوي 4/149-150، والمهذب 2/146، والمغني 11/247، وفتح الباري 10/431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت