فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 798

قال الشيخ ابن عبد السلام:"لا يتصرف في أموال المصالح العامة إلا الأئمة ونوابهم"1.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإذا كان بيت المال مستقيما أمره بحيث لا يوضع ماله إلا في حقه ولا يمنع منه مستحقه فمن صرف بعض أعيانه أو منافعه في جهة من الجهات التي هي مصارف بيت المال بغير إذن الإمام فقد تعدى بذلك إذ أمر ولايته للإمام2. هذا هو الأصل مادام الإمام قائما فيه بمصلحة المسلمين ولذا قالوا:"التصرف على الرعية منوط بالمصلحة"فإذا تعذر أن يتصرف فيه الإمام على الوجه الصحيح إما لجور فيه، أو لعدم كفاءة أو نحوهما فإنه في هذه الحالة يجوز لمن تحصَّل في يده شيء من مال المصالح العامة وأمكنه أن يصرفه على وفق ما يقيم المصلحة العامة جاز له ذلك بشروط."

أحدهما: أن يؤمن حدوث فتنة سدا لذريعة الاختلاف والشقاق3.

1 قواعد الأحكام 1/82، وانظر الأموال لأبي عبيد ص14، ولابن زنجويه 1/112.

2 انظر مجموع الفتاوى 28/578، والأموال لابن زنجويه 1/90، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص12.

3 انظر: سد الذرائع ص423، والإمامة العظمى ص349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت