وتخالف هذه القاعدة قاعدة (( لا عبرة بالظن البين خطؤه ) )ففيها يكون المكلف قد اعتمد سببا خاطئا، ولم يوجد سبب آخر يقتضي صحة ذلك التصرف.
دليل القاعدة:
لم يذكر ابن رجب رحمه الله دليلا على صحة هذه القاعدة. إلا أنه علل ذلك بكون التصرف وقع مستندا إلى سبب مسوغ في الباطن والظاهر1، كما أنه بيّن أن الحكم بصحة هذا التصرف أولى من الحكم بصحة نصَرُّف من تصرَّف ولم يكن له مستند في الظاهر، فوافق وجود سبب صحيح، وقد حكم بعض الفقهاء بصحة ذلك التصرف2.
العمل بالقاعدة:
نص ابن رجب على أن المذهب (أي مذهب الحنابلة) في هذه الصورة الصحة بلا ريب3، وتدل فروع الفقه الشافعي على
1 هذه عبارة ابن رجب، وقد يرد عليها أن السبب الذي اعتمد عليه المكلف في الصورة الثانية ليس بمسوغ للتصرف؛ لفساده. والجواب والله أعلم أنه سبب مسوغ باعتبار ظن المكلف والظاهر له.
2 انظر: قواعد ابن رجب ص118.
3 المرجع السابق.