وحديث:"... إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام الليلة"1 فإن هذه الأحاديث ونحوها تدل على أن من أصول الشريعة قيام بعض العبادة مقام كلها وإن لم يكن هذا مطردا في كل عمل2.
ثانيا: حديث:"إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس، أوتي أهل التوراة التوراةَ فعملوا بها حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطا قيراطا،"
1 أخرجه أصحاب السنن من حديث أبي ذر رضي الله عنه بألفاظ متقاربة، وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".سنن أبي داود مع عون المعبود 4/174 (شهر رمضان / قيام شهر رمضان) ، وسنن الترمذي مع التحفة 3/520-521 (الصوم / قيام شهر رمضان) ، وسنن النسائي مع شرح السيوطي 3/83-84 (السهو / ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف) ، وسنن ابن ماجه 1/420 (إقامة الصلاة / قيام شهر رمضان) .
2 يصح هذا الاستدلال سواء قيل: إن المراد بالصلاة صلاة الفرض - أي العشاء كما قال بعضهم - أو قيل: إن المراد بالصلاة صلاة التراويح كما قاله آخرون، ولعل القول الأخير أقوى؛ لأن الحديث في شأن صلاة التطوع والاستزادة منها. انظر: بذل المجهود في حل أبي داود 7/156، وتحفة الأحوذي 3/521.