أن يلحقه بسبب فعل شيء من هذه التكاليف حرج زائد عن المحتمل والمقدور عليه - عادة - فإن الشرع المطهر يراعي خصوصية تلك الحالة، ويخفف عن المكلف بما يناسب حاله من إسقاط، أو تقليل، أو تخفيف، أو غيرها من أنواع التيسير1. كما في التيسير على المريض والمسافر ونحوهما. وهذا من كمال هذا الشرع ليناسب كل حال2.
الأدلة:
لما كانت هذه القاعدة تشمل التيسير الأصلي، والتيسير الطارئ - على ما تقدم بيانه - لزم أن يُستدل للنوعين، والأدلة على النوعين من الكتاب والسنة لا تكاد تنحصر كثرة، فمما يدل على أن الشرع لكه ميسر أصلا وابتداء:
1-قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 3.
1 انظر أنواع التخفيف في"المجموع المذهب (رسالة) 1/350، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص83، ورفع الحرج لابن حميد ص161-165."
2 انظر: الموافقات 2/6-7، 122، 163-167، وشرح المجلة لسليم رستم 1/27، والقواعد والأصول الجامعة ص18-20، والوجيز ص165.
3 البقرة (185) ، وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص76، ولابن نجيم ص75، والجامع لأحكام القرآن 2/301.