فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 798

العلماء هذه القاعدة لبيان أنه لا يُخِلُّ بالإخلاص أن يحظر ببال المكلف - عند فعله عبادة - قصده منفعة أخرى تحصل ضمنا، كما أنه لا يخل بصحة العبادة وإجزائها أن يتعرض بنيته لعبادة أخرى تشترك معها في الصورة. فالمراد بقولهم: لا يضر أي لا يؤثر على حصول الإخلاص، ولا يؤثر في حصول الإجزاء.

فالقاعدة مفروضة في صورتين:

الأولى: أن يكون الأمر الذي نواه المكلف - مع حصوله ضمنا - أمرا عاديا غير تعبدي مثل أن ينوي بالوضوء التنظف أو التبرد مع نيته رفع الحدث.

الثانية: أن يكون الأمر الذي نواه المكلف - مع حصوله ضمنا - عبادة أخرى ويشمل ذلك نوعين:

أحدهما ما يحصل ضمنا - ولو لم ينوه - المكلف كتحية المسجد مع الفرض، فلو لم ينو إلا الفرض لم تلزمه التحية وإن كان ثوابها يتوقف على النية.

والثاني: ما لا يحصل إلا بنية كالوضوء مع الغُسل، فلو اغتسل بنية غُسل جنابة أو نحوه، ولم ينو الوضوء، لم يحصل1.

1 انظر: فتح الباري 1/21، والمغني 1/290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت