وصرح الشيرازي من الشافعية بأن المباحات لا تلزم بالنذر1.
وقال ابن قدامة الحنبلي - في نذر المباح: يتخير بين فعله وبين تركه ويكفر كفارة يمين2، ونقل ابن العربي الإجماع على أن نذر المباح لا يلزم3، فيمكن أن يستخلص من هذا أنه لا يلزم بالنذر إذا ما كان مقصودا شرعا عند الجميع، على أنه لا يخلو الأمر من خلاف في بعض الصور هل يصح أن تُقْصد شرعا أو لا، وخلاف في لزوم الكفارة أوعدمه، وأن العلماء إنما يلزمون المكلف بما يلتزم به ويضيقه على نفسه - وإن لم يكن قُربة مقصودة - لعلل وأسباب معينة، فكأن الأصل أن لا يلزمه إلا ما كان من قبيل نذر الطاعة، والله أعلم.
من فروع القاعدة:
1-أن ينذر الحج ماشيا4.:
2-أن ينذر التصدق بألف، وليس له إلا مائة مثلا، فإنه لا يلزمه
1 انظر: المهذب 1/242.
2 انظر: المغني 13/626-627.
3 انظر: أحكام القرآن 2/508.
4 اختلفت آراء الفقهاء هل يلزمه المشي أو لا يلزمه. انظر التفصيل في: حاشية رد المحتار 3/735، والقوانين الفقهية ص148، والمجموع 8/293، والمغني 13/629