فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 798

على الأرض الطاهرة بعد الأرض القذرة يخفي عين النجاسة، فلا يعلم المكلف بوجودها فلا يلزمه غسلها، ولو ظهرت لتعيّن غسلها1.

رابعا: ويدل على هذه القاعدة الأدلة العامة في رفع الحرج كقوله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاّ وُسْعَهَا} 2 ونحوها.

عمل الفقهاء بالقاعدة:

لقد صرح عدد من فقهاء المذاهب الأربعة بهذه القاعدة، وهذا يدل على أنها محل اتفاق بينهم - من حيث الجملة - إلا أنه لابد من ملاحظة أن ما لا يمكن التحرز منه أمر نسبي يختلف الفقهاء فيه بين متوسع ومتشدد3، ولعل من أظهر ما يبرز فيه تطبيق هذه القاعدة هو باب النجاسات.

وهذه بعض النقول عن فقهاء المذاهب الأربعة في هذا الباب.

قال المرغيناني الحنفي:"... وقدر الدرهم، وما دونه من النجس المغلظ كالدم والبول والخمر وخرء الدجاجة وبول الحمار، جازت"

1 انظر: المنتقى شرح الموطأ 1/64.

2 البقرة (286) ، وانظر مزيدا من الأدلة في: كتاب المشقة تجلب التيسير ص233-240.

3 انظر: القواعد النورانية ص34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت