فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 798

إلا أنه كره التثويب1 والصبح وقال:"لأن أبا محذورة2 لم يَحْكِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالتثويب، فأكره الزيادة في الأذان3. وقال النووي:"قال أصحابنا: يسن التثويب قولا واحدا، وإنما كره ذلك في الجديد؛ لأن أبا محذورة لم يحكه"4."

وصرّح الحنفية بكراهة بعض الوجوه بناء على ترجيح بعض الروايات على بعض، فكرهوا الترجيع في الأذان5، وكرهوا أن يزاد على

1 التثويب لغة: مصدر ثوّب، ويأتي التثويب لعة معان في اللغة، منها: التعويض، والدعاء إلى الصلاة، وتثنية الدعاء. والمراد به - هنا - قول المؤذن - في أذان الفجر: الصلاة خير من النوم (مرتين) وقد يطلق بمعنى الترجيع وقد تقدم بيان معناه، وقد يطلق على الإقامة. انظر: القاموس المحيط 1/42 (ثوب) ، وفتح الباري 2/102، والمنتقى 1/132-133.

2 هو: سمرة بن مِعْيَر الجمحي رضي الله عنه (المؤذن) غلبت عليه كنيته (أبو محذورة) قيل اسمه: سمرة، وقيل: أوس، وقيل: غير ذلك، وتوفي بمكة سنة 79هـ. انظر: أسد الغابة 2/356، والإصابة 7/365.

3 انظر: الأم 1/73-74.

4 انظر: المجموع 3/89.

5 انظر: المبسوط1/28، وحاشية رد المحتار 1/386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت