أقوال، فقيل: إن الضرر هو الاسم، والضِّرار هو الفعل فيكون معنى نفي الضرر والضرار - في الحديث، وفي القاعدة: أن الضرر نفسه منتف في الشرع، وإلحاق الضرر - بغير حق - ممنوع.
وقيل: الضرر أن يُدْخِل على غيره ضررا بما ينتفع هو به، والضرار: أن يدخل عليه ضررا بما لا منفعة له فيه، وفيل: الضرر أن يضر الإنسان من لم يضره - أي الضرر ابتداء -، والضرار أن يضر بمن قد أضر به على وجهٍ غير جائز - أي الضرر مقابلة -.
وقال بعضهم: إنهما بمعنى واحد، فيكون الثاني مؤكدا للأول1.
المعنى الإجمالي:
تعني هذه القاعدة أن كل ضرر فإنه واجب الإزالة، وبالنظر إلى لفظ (( لا ضرر ولا ضرار ) )فإن معناه نفي الضرر والضرار، وهو نفي لما ليس بمنتف حقيقة، فيكون المراد النهي والتحريم2.
1 انظر: في معاني الضرر والضرار المنتقى شرح الموطأ 6/40، وجامع العلوم والحكم ص267، وشرح المجلة للأتاسي 1/25.
2 انظر: الفتح الراني 15/110، وشرح القواعد الفقهية ص113، والمدخل الفقهي العام 2/978، والوجيز ص193.