الفتوحي1 بلفظ: (( يزال الضرر بلا ضرر ) )2.
وهذه الصيغة تتضمن القاعدة مقيدة بأن تكون إزالة الضرر بما لا يضر، فتكون مغنية عن ذكر قاعدة أخرى يذكرها العلماء تقييدا لقاعدة (( الضرر يزال ) )، وهي قولهم: (( الضرر لا يزال بالضرر ) )، ويمكن القول: إن اعتماد الصياغة النبوية أولى؛ لأمور منها:
1)أن ذلك يكسب القاعدة قوة؛ إذ يجعلها دليلا شرعيا صالحا لاستنباط الأحكام الشرعية منه مباشرة.
2)أن هذا اللفظ أشمل لتضمنه النهي عن الضرر ابتداءً، وعن مقابلة الضرر بالضرر3.
1 هو: أبو البقاء محمد بن أحمد بن عبد العزيز الفتوحي المصري الحنبلي الشهير بابن النجار، ولد سنة 898هـ، وقال الغزي: توفي في حدود سنة 970هـ، وذكر ابن العماد أنه في حدود 979هـ، وقال الشطي: في حدود سنة 980هـ. من كتبه [منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات] في الفقه الحنبلي، وكتاب [الكوكب المنير] في أصول الفقه. انظر: شذرات الذهب 8/390، النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل ص141-142، ومختصر طبقات الحنابلة للشطي ص87.
2 انظر: شرح الكوكب المنير 4/442.
3 انظر: الوجيز في إيضاح قواعد الفقه ص192.