فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 798

والقاعدة تقرر أن ما كان من حاجات الإنسان التي لا يُستغنى عنها عادة كالمسكن، والمركب، والخادم، وآلة الصنعة فإنه لا يعتبر مالًا زائدا، والنظر في تحديد ذلك راجع إلى قواعد الشرع وإلى العرف.

الأدلة:

يمكن الاستدلال لهذه القاعدة بعدد من الأدلة منها:

1)قول الله سبحانه: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ ... } 1 الآية.

فقد سماهم الله تعالى مساكين مع امتلاكهم السفينة، والمسكين2 ممن تحل لهم الزكاة كما قال تعالى: إِنَّمَا

1 الكهف (79) .

2 المسكين لغة: الذي أسكنه الفقر، أي قلّل حركته، وهو ضد: الحركة، وقد تطلق المسكنة بمعنى: الضعف والذلّة.

وفي الاصطلاح: اختلف فيه، وفي الفرق بينه وبين الفقير إلى عدة أقوال، وقد رجح الشوكاني رحمه الله تعريفه بما عرفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله:"ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على الناس فترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان. قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال:"الذي لا يوجد غنيّ يُغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا""

أخرجه - بهذا اللفظ - الإمام مسلم في كتاب الزكاة / باب النهي عن المسألة، وأخرجه الإمام البخاري بنحو هذا اللفظ، وأورده الشوكاني بالفظ قريب من لفظ مسلم.

صحيح مسلم مع النووي 7/129، وانظر صحيح البخاري مع الفتح 3/399 (الزكاة / قوله تعالى: {لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} ، والصحاح 5/2137، ولسان العرب 6/315-316(سكن) ، والمغني 9/306-308، وفتح القدير للشوكاني 2/372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت