تأكل النجاسة - فاختلفوا في حكمها، وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر.
أما الأثر فما روي:"أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الجلالة وألبانها"1.
وأما القياس المعارض لهذا فهو أن ما يَرِدُ جوف الحيوان ينقلب إلى لحم ذلك الحيوان وسائر أجزائه، فإذا قلنا: أن لحم الحيوان حلال2 وجب أن يكون لما ينقلب من ذلك حكم ما ينقلب إليه وهو اللحم ..."الخ كلامه3."
1 أخرجه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنه واللفظ لابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني. سنن أبي داود مع عون المعبود 10/185 (الأطعمة / النهي عن أكل الجلالة أو ألبانها) ، وسنن الترمذي مع تحفة الأحوذي 5/549 (الأطعمة / ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها) . وسنن ابن ماجه 2/1064 (الذبائح / النهي عن لحوم الجلالة، وانظر: صحيح سنن ابن ماجه 2/211.
2 مراده بهذه العبارة - فيما يظهر لي - أنه إذا كان الأصل أن لحم الحيوان حلال، وليس المراد أن لحم الجلالة حلال؛ لأن كونه حلالا أو حراما هو محل الخلاف.
3 انظر: بداية المجتهد 2/341، وانظر: المغني 2/517، 13/328-329، وحاشية رد المحتار 1/109.