قال ابن دقيق العيد1:"إن قول النبي صلى الله عليه وسلم:"وإنما لكل امرئ ما نوى"، يقتضي أن من نوى شيئا يحصل له - يعني إذا عمله بشرائطه - أو حال دون عمله ما يعذر شرعا بعدم عمله، وكل ما لم ينوه لم يحصل له"2.
2)ومما يدل على جانبها التيسيري ما رواه جبر3 رضي الله عنه قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال:"إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم، حبسهم
1 هو: محمد بن علي بن وهب القشيري المنفلوطي المالكي ثم الشافعي، ولد في شعبان سنة 625هـ، وتوفي سنة 702هـ. من مؤلفاته [الإلمام في أحاديث الأحكام] ، و [شرح العنوان] في أصول الفقه. انظر: طبقات الشافعية الكبرى 9/207، والديباج المذهب 2/318-319.
2 انظر: إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام 1/51.
3 هو: الصحابي الجليل جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه يكنى أبا عبد الله على الأصح، وقيل: إنه شهد بدرا، وأحدا، وقيل: لم يشهدهما، وشهد كثيرا من المواقع غيرهما توفي سنة 74هـ، وقيل: سنة 77هـ وعمره 94 سنة، وكان من المكثرين، الحفاظ للسنن. انظر: اسد الغابة 1/256-258، والإصابة 1/434-436.