النبي صلى الله عليه وسلم بالتوسعة عليهم - مع أن أصحاب الأضاحي يلحقهم بذلك بعض الضرر - من أجل مراعاة المصلحة العامة، ولما اتسع الأمر بزوال حاجة الوافدين أو بذهابهم رجع الأمر إلى أصله من جواز الإدّخار، والأكل، والتصدق1.
3)ويضاف إلى هذين الدليلين المعبّرين عن القاعدة بشقّيها ما يدل على قاعدة: (( المشقة تجلب التيسير ) )أو على الشق الأول من هذه القاعدة وهو نوعان:
أ) ما يدل على يسر الشرع في كل تشريعاته كقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} 2.
ب) وما يدل على رفع الحرج بسبب المشقة الطارئة ومنه ما رواه عمران بن حصين3 رضي الله عنه قال:"كانت بي"
1 انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 13/130، والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية ص173.
2 البقرة (185) .
3 هو الصحابي الجليل عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي يكنى (أبا نجيْد) أسلم عام خيبر وغزر عدة غزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفي سنة 52هـ، وقيل: سنة 53هـ. انظر: أسد الغابة 4/137-138، والإصابة 4/705-706.