بالعمرة أبدًا ويكملها متى شاء، وعلى الثاني يحرم تأخيرها للعام الذي بعده. [مسألة] : قد يمتنع الإحرام بالعمرة لعارض، كأن يكون محرمًا بها أو حاجًا لم ينفر نفرًا صحيحًا، وإن لم يكن بمنى أو سقط عند (م ر) . [مسألة] : يحرم بالحج من بمكة منها لا من خارجها ولو محاذيًا لها عند (حج) فلو أحرم خارجها في محل تقصر الصلاة فيه لمسافر منها ولم يعد إليها قبل الوقوف أثم ولزمه دم، وكذا إن عاد إليها قبله وقد وصل لمسافة القصر، قال في التحفة: كذا قالوه ومحله إن كان ميقات الجهة التي خرج إليها أبعد من مرحلتين فيتعين الوصول للميقات أو محاذاته لإساءته بترك الإحرام من مكة، بخلاف ما لو كان ميقاتها على مرحلتين أو لا ميقات بها فيكفي الوصول إليها، وإنما سقط دم التمتع بالمرحلتين مطلقًا، لأن هذا فيه إساءة ترك الإحرام من مكة فشدّد فيه أكثر، ولأنه ببعده منها مرحلتين انقطعت نسبته إليها فصار كالآفاقي، فيتعين ميقات جهته أو محاذاته، ويستثنى من ذلك من يريد قضاء نسك أفسده، فيعتبر في حقه الأبعد من ميقات طريق القضاء والأداء أو مثل مسافته، والأجير المكي إذا استؤجر عن آفاقي فيلزمه الإحرام من ميقات المحجوج عنه كما اعتمدوه، لكن في مواضع من الإيعاب والمنح، وفي شرح الغاية لـ (سم) : الاكتفاء بميقات آفاقي يمرّ عليه الأجير وإن كان أقرب من ميقات المحجوج عنه، ونقله سم عن المجموع وعن نص الشافعي، ولا إثم ولا دم عليه ولا حط، وهو وإن كان