[مسألة] : اعلم أن الاعتكاف لا يصح في غير مسجد، وليس من المساجد ما سمر من نحو سجادة بملكه ثم وقفها مسجدًا ثم قلع، إذ بمجرد قلعها يزول عنها حكم الوقف، كما نقله سم في حواشي التحفة عن فتاوى السيوطي، أما مدة ثبوتها فلها حكم المساجد كما في الكدري وفي الشرقاوي بعد أن قال: فلا يكفي أي الاعتكاف في المشاع، وكالمشاع كما قاله (م ر) ما أرضه محتكرة أي مستأجرة، إذ المسجد ما فيها من البناء دونها، نعم ما أرضه محتكرة مصطبة أو بلطة ووقف ذلك مسجدًا صح، قال ق ل: وإن أزيل بعد ذلك، وأفتى الزيادي بأنه لو سمر في ملكه حصيرًا أو فروة أو سجادة، أو بنى فيه مصطبة أو أثبت خشبًا ووقف ذلك مسجدًا صح وأجرى على ذلك أحكام المساجد فيصح الاعتكاف عليها، ويحرم على الجنب ونحوه المكث عليها ونحو ذلك وإن أزيلت كما مر اهـ. ونحوها عبارة البجيرمي على المنهج لكن قيدها بما إذا لم تزل، وعلل ع ش ما جزم به الزيادي وقال: بأن أحكام الوقف إذا ثبتت لا تزول، قال شيخنا: ويؤيده أنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء اهـ. بقي الكلام فيما لو أثبت السجادة أو الخشبة في