فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 120

ينزل لم يفسد صومه وإلا فسد بالإنزال كالإنزال بالمباشرة اهـ. وهكذا يؤخذ من حواشي الشرقاوي والبجيرمي. أقول: وفيه كلام يجب الركون إليه وهو فساد الصوم بالجماع عمدًا مطلقًا كما في المغني، وعبارته مع المنهاج شرط الصوم الإمساك عن الجماع بالإجماع ولو بغير إنزال، إلى أن قال: نعم في إتيان البهيمة أو الدبر إذا لم ينزل خلاف، فقيل لا فطر بناء على أن فيه التعزير فقط اهـ. وتقدم لشيخنا بطلان الصوم بالجماع الموجب للغسل ما لم يكن مكرهًا عليه، إن قلنا بتصور الإكراه عليه وهو الراجح، وعليه فالراجح عدم الفطر في الإكراه كما في المغني قبل قول المنهاج، وإن أكل ناسيًا لم يفطر، وما لم يكن ناسيًا قال في المنهاج: والجماع كالأكل على المذهب أي في حالة النسيان فلا يبطل به الصوم، وما لم يكن جاهل التحريم لنحو قرب عهده بالإسلام، وما لم يكن مغمى عليه أو نائمًا، ومن المعلوم أن الرجل الذي علت عليه المرأة عامدًا عالمًا بالتحريم مختارًا إذا أولجت حشفته باطن فرج أفطر وإن لم ينزل، أما لو جامع ظانًا بقاء الليل فبان نهارًا، أو جامع عامدًا بعد الأكل ناسيًا لظن أنه أفطر به، قال في المنهاج: لا كفارة عليهما، وإن كان الأصح بطلان صومه يعني الأخير، قال في المغني: كما لو جامع على ظن بقاء الليل فبان خلافه، فاستفيد من مجموع كلامهما بطلان صومهما على الأصح، بخلاف جماع الناسي والمكره والجاهل المعذور، فلا يفسد صومهم فتنبه. يبقى الكلام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت