لا بد من آية كاملة وإن طال البعض، وأفاد عند (حج) ويكفي عند (م ر) . [مسألة] : صرح القاضي بأن الدعاء لولاة الأمور لا يقطع الموالاة ما لم يقطع نظم الخطبة، وفي التوسط بشرط أن لا يطيله إطالة تقطع الموالاة كما يفعله كثير من الخطباء الجهال اهـ. [فائدة] : قال في التحفة: ثم رأيت بعضهم فصل فيما إذا أطال القراءة، أي في الخطبة بين أن يكون فيها وعظ فلا تنقطع وإلا تقطع، قال شيخنا: منه يؤخذ أن ما زاد من القراءة على آية ليس من الركن، وهو قاعدة ما يتجزأ كالركوع أن أقل جزء منه يقع واجبًا، والزائد عليه سنة، وحينئذ فما زاد على الواجب وطال الفصل يقطع الموالاة، وبمثله يقال في الدعاء، لا يقال القراءة قيدوا الركن فيها بكونه آية ولم يقيدوا الدعاء بشيء، قلت: بل قيدوا الركن منه بما يقع عليه اسم الدعاء، ومنه يعلم أن طول الدعاء مما يقطع الموالاة يضر، خصوصًا الدعاء للصحابة وولاة الأمر ليس من ركن الدعاء كما مر، وطول الفصل هنا قدر ركعتين بأقل ممكن، كما في الموالاة بين صلاة السفر اهـ بالحرف، ويشترط في الخطيب عدم وجوب إعادة صلاته اهـ. [مسألة] : لو هجم وخطب للجمعة وبان أنه خطب في الوقت صحت الخطبة عند (ع ش) ، ولا تصح عند (سم) ، ولا يكفي في إسماع الأربعين الخطبة إسماعهم بالقوّة، أي بحيث يكونون لو أصغوا لسمعوا عند (حج) إذ الشرط عنده سماعهم بالفعل، وقال (م ر) : يكفي بالقوّة، فلا تصح