فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 213

ولعل هذه التقاليد التى تستكبر على العمل (!) هى التى نشرت التسول والفقر، واستقدمت الاحتلال من أقصر طريق!!

ولا يزال العرب عندنا يتعالون على تزويج بناتهم من الفلاحين لأن الفلاحة عار، والبطالة شرف ... !!

ومن الأماكن المستطاع تعميرها وتثميرها، وادى القرى والحجر. قال أبو عبد الله الكوتى:"كانت قديما منازل ثمود وعاد، ولها أهلكهم الله وآثارها إلى الآن باقية، ونزلها بعدهم اليهود.، فاستخرجوا كظائمها وأساحوا عيونها وغرسوا نخلها. فلما نزلت بهم القبائل عقدوا معهم حلفا، وكان لهم فيها على اليهود طعمة وأكل في كل عام نظير حراستها من سائر العرب. وهذا تصرف عجيب! وروى أن معاوية مر بوادى القرى. فتلا قوله تعالى: (أتتركون فيما ها هنا آمنين * في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم) ثم قال: هذه الآيات نزلت بأهل الوادى، فأين العيون؟ فقال رجل: أتحب أن أستخرجها لك؟ قال: نعم. فاستخرج ثمانين عينا!! قال معاوية: الله أصدق من معاوية… ووادى القرى اليوم خراب…! * * * * إننا نحب أن نصارح قومنا بأن أساليبهم في الحياة لن تؤدى إلا إلى فنائهم. إن الأجيال تجد وهم يهزلون. وصراخهم في طلب الحقوق سيعد نباحا ما لم يثبتوا جدارتهم بما يطلبون. بل إن أهليتهم لهذه الحقوق ستكون موضع ريبة بالغة ما لم يتحولوا في بلادهم إلى رسل للحياة والتعمير، والنشاط والتدبير. هذه سنة الله في كونه، ولن يزيغ عنها إلا هالك. ص_088"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت