فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 213

فخاف الرجل وقال: هى أرضه، وتركها له،. وهذه القصة لا تشبه من جميع وجوهها الحالة التى تحدث الآن في بلادنا بيد أنها تمثل الأطراف المقيتة منها. وقصة الملكية في مصر قد اكتنفها من التعقيد والالتواء ما يملأ الأفئدة ضجرا!! وخير ما تعالج به أن تقيد هذه الملكيات في الحال. وإلى أن يتم هذا التحول نريد أن نبحث الآن الصلات القائمة بين ملاك الأرض والعاملين فيها.

تستخدم الدوائر الزراعية طوائف الأحداث في شتى المناسبات للعمل فيها، وأبرك هذه المناسبات وأحللها بالبر والخير تلك التى تهجم فيها أسراب الدود على الثمار والمحاصيل تحاول الفتك بها فتلجأ هذه الدوائر إلى استيراد الأولاد من القرى الفقيرة. ومن مواسم هذه الآفات يرتزق جمهور كبير من الفلاحين وأولادهم، بل هى أيام أفراحهم وأعيادهم!! والأجور التى تصرف لأولئك الصغار تافهة يباع فيها الجهد الإنسانى بأقل الأثمان. ومع ذلك لاتصل هذه الأجور إلى مستحقيها كاملة. فإن السماسرة يفرضون عليها ضرائبهم ويسرقون منها ما يمكن الاستيلاء عليه. وهذا حرام لاشك فيه، ونص الرسول على حرمته:"اياكم والقسامة"قلنا: وما القسامة؟ قال:"الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا". فهل تدرى مكاتب العمل الحكومية شيئا عن هذه الأحوال؟. إن هؤلاء الأولاد يقضون أيام عملهم ولياليها يطعمون شر مطعم ويبيتون شر مبيت!. ص_196

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت