فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 213

وليس هو ما تدجل به الوثنيات السياسية في الشرق على قطعان العبيد المغفلة. نحن نعلم أن بيننا من لا يدين بالإسلام. وهؤلاء لا حرج عليهم مادمنا وإياهم على هذه القاعدة المنصفة:"لكم ما لنا وعليكم ما علينا". وماذا يضيرهم إذا سدنا في بلادنا فسادوا معنا؟ يعجبنى قول الأستاذ"أمين بك نخلة"- وهو مسيحى كريم العاطفة صائب الحكم:"وفى هوى محمد لا حرج في التمسك بالقومية والكلف باللغة، كما أنه لا حرج في التمسك بالدين ... في هواه تتلاقى ملتا العرب: ملة القرآن وملة الإنجيل، حتى كأنما الإسلام إسلامان، واحد بالديانة وواحد بالقومية واللغة. أو كأنما العرب - على اختلاف أديانهم - مسلمون جميعا حين يكون الإسلام هكذا هوى بمحمد، وتمسكا بقوميته، وكلفا بلغته! ومحمد لا تستطيع طائفة في العرب التباهى به - وحدها - فهو فضلا عن كونه للخلق كلهم حيث يتشبهون بأكرم الناس، في حفظ النفس وحفظ الجار، وحفظ الله. لبالأجدر أن يكون للعرب كلهم حيث نتشبه - فوق ذلك - بأبلغنا في الفصحى. وأنهضنا في الجلى، وأرفعنا لشأن قومه يوم حطت الكفة بعرب وشالت بأعجام ... وإن لغير المسلم في أرض العرب ألا يدين بدين"ابن عبد الله". وأن يخلب لبه مثلا كتاب"لابن مريم"كل حرف منه يقطر رفقا وصليب قعدت به دنيا وقامت به دنيا. أما أن يكون فينا عربى من لحمنا ومن دمنا ... ثم يغدو، لا يمت إلى محمد بعصبية ولا إلى لغة محمد وقومية محمد ... فهو ضيف ثقيل علينا غريب الوجه بين بيوتنا ..."أ. ه-. ص_019

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت