وبرغم قصة أبو العلاء هذه، فسيترك الخاصة بغير نكير، ويتوجه إلى العامة النذير تلو النذير، ألا يغضبوا الله العلى الكبير!!
وفى الفترة الأخيرة وقعت أحداث عميقة الدلالة بين أصحاب الإقطاع ورقيق الأرض انتهت بقتل عدد من الفلاحين في"كفور نجم"و"بهوت"و"كفر البرامون"كما هوجمت بعض القصور والمخازن وأشعلت فيها الحرائق. ولاشك أن النيابة العامة"هى المختصة بتحقيق الناحية الجنائية في الموضوع، ثم إحالتها إلى القضاء. بيد أن هناك ناحية إنسانية حية لها وزنها الأكبر في هذه الأحداث المتشابهة، وأعتقد أنه كان على كبار الشيوخ - باسم الإسلام - أن يتحركوا لها، ولو برسائل تعزية لمن سقطوا صرعى. فإن الناس يحصون على كبار الشيوخ رسائلهم إلى الكبراء في أتفه المناسبات. إنني أقترح ذلك لأسد الطريق أمام المبادئ الهدامة وأنتزع الثقة من ذويها، ولن يتم شئ من ذلك بالضغط والكبت."
هب أن معتديا لطم ضعيفا وأخذ منه شيئا ما .. وتطلع المسكين يمنة ويسرة .. فوجد رجلين"أحدهما شيوعى كافر، والآخر مسلم من هؤلاء الدهاقين الذين يقولون ولا يفعلون، أو على الأصح لا يقولون شيئا. فأما الشيوعي فقد احتج على ما وقع وبدأ يعرض عونه .. وأما الكاهن الآخر فقد أسرع مسيره، وهو يقول: يضيق صدرى ولا ينطق لساني! أليس هذا هو الشيطان الأخرس - كما سماه نبي الإسلام؟! أليس هذا الجبان الفار في معركة الشرف هو أول من يمد الشيوعية ويغرى الجهلة باعتناقها؟! ص_015"