قبلها من أمر الصدقة في النجوى.
عن قتادة: قوله: ? أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم ?، إلى آخر الآية. قال: هم المنافقون تولّوا اليهود وناصحوهم، ? مَّا هُم مِّنكُمْ وَلَا مِنْهُمْ ?، قال البغوي: يعني: المنافقين ليسوا من المؤمنين في الدين والولاية، ولا من اليهود والكافرين، كما قال: ? مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء ?. ? وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ? أنهم كذبة
? أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً ? يستجنون بها من القتل ويدفعون بها عن أنفسهم وأموالهم. وعن قتادة في قوله: ? يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ? قال: إن المنافق يحلف له يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا ? وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ * اسْتَحْوَذَ ?، قال البغوي: غلب واستولى ? عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ * إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ?، الأسفلين، ? كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ?، قال الزجاج: غلبة الرسل على نوعين: من بُعث منهم بالحرب فهو غالب في الحرب، ومن لم يؤمر بالحرب فهو غالب بالحجّة.
يتبع
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 11:06 م] ـ
صفحة 545
وقوله تعالى: ? لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ?، قال ابن كثير: أي: لا يوادّون المحادّين ولو كانوا من الأقربين. وقال في جامع البيان: ? لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ?، يعني: لا يجتمع الإِيمان ومحبّة أعداء الله تعالى: ? أُوْلَئِكَ ?، الذين لم يوادّوهم، ? كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ?، أثبته فيها ? وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ?. قال ابن جرير: يقول: وقوّاهم ببرهان منه، ونور وهدى، ? وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ?، قال ابن جرير: رضي الله عنهم بطاعتهم إياه في الدنيا، ? وَرَضُوا عَنْهُ ?، في الآخرة بإدخاله إياهم الجنة، ? أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ? يقول: أولئك الذين هذه صفتهم جند الله وأولياؤه ? أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ?.
يتبع ...
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 11:12 م] ـ
وبهذا يكون قد انتهينا بحمد الله من دورة حزب المفصل
وسنبدأ من يوم السبت ان شاء الله بدورة حزب البقرة
ونظرا لحصولي على عمل والحمد لله فسأضع - ان شاء الله - ورد اسبوع كامل من صورة البقرة (اي ورد الاسبوع القادم)
وكذلك ساضع - ان شاء الله - ورد مراجعة اسبوع كامل ايضا من حزب المفصل مع تفسير اضواء البيان
والحمد لله رب العالمين ...
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [03 - 06 - 10, 11:29 م] ـ
ساضع هنا ورد المراجعة لحزب المفصل للاسبوع القادم (مع اضواء البيان) :
05/ 06/2010 السبت الصفحة 518
06/ 06/2010 الأحد الصفحة 519
07/ 06/2010 الإثنين الصفحة 520
08/ 06/2010 الثلاثاء الصفحة 521
09/ 06/2010 الأربعاء الصفحة 522
10/ 06/2010 الخميس الصفحة 523
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)