ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 10:49 م] ـ
الخميس
الصفحة 542
والصفحة 543
يتبع ...
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 10:49 م] ـ
صفحة 542
روى الإِمام أحمد وغيره عن عائشة قالت: (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي ? تكلّمه وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل: ? قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ? إلى آخر الآية) . وفي رواية ابن أبي حاتم قالت: (تبارك الذي أوعى سمعه كلّ شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله ? وهي تقول: يا رسول الله أكل مالي وأفنى شبابي ونشرت له بطني، حتى إذا كبرت سنّي وانقطع ولدي ظاهَرَ منّي! اللهم إني أشكو إليك. قالت: فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية: ? قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ? قالت: وزوجها أوس بن الصامت) . وفي رواية: (وقد ندم، فهل من شيء يجمعني وإياه تنعشني به؟ فقال رسول الله ?: «حرمت عليه» . فقالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي. فقال رسول الله ?: «ما أراك إلا قد حرمت عليه، ولم أومر في شأنك شيء» . فقالت: أشكو إلى الله فاقتي وشدّة حالي، وإن لي صبية صغارًا إن أرسلتهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إليّ جاعوا، اللهمّ إني أشكو إليك؛ فأنزل الله عز وجل: ? قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ? الآيات) . وعن قتادة في قول الله: ? قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ?، قال: ذاك أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خولة بنت ثعلبة؛ قالت: يا رسول الله كبر سنّي ورقّ عظمي وظاهر منّي زوجي؛ قال: فأنزل الله: ? الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم ? إلى قوله: ? ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا ? يريد أن يغشى بعد قوله: ? فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ? فدعاه إليه نبيّ الله ? فقال: «هل تستطيع أن تعتق رقبة» ؟ قال: لا. قال: «أفتسطيع أن تصوم شهرين متتابعين» ؟ قال: إنه إذا أخطأه أن يأكل كل يوم ثلاث مرات لَكَلّ بَصَرُهُ، قال: «أتستطيع أن تطعم ستين مسكينًا» ؟ قال: لا، إلا أن يعينني فيه رسول الله ? بعون وصلاة؛ فأعانه رسول الله ? بخمسة عشر صاعًا. وجمع الله له أمره، ? وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ? وعن أبي قلابة قال: كان الظهار طلاقًا في الجاهلية، الذي إذا تكلّم به أحدهم لم يرجع في امرأته أبدًا، فأنزل الله عز وجل فيه ما أنزل. وعن قتادة: ? مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ?، قال: الزور الكذب، ? وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ?.
عن قتادة: قوله: ? إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ? يقول: يعادون الله ورسوله ? كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ? خُزُوا كما خزي الذين من قبلهم. قال ابن كثير: كما فعل بمن أشبههم ممن قبلهم، ? وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ? أي: واضحات? وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ? أي: في مقابلة ما استكبروا عن إتّباع شرع الله ? يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ? أي: ضبطه الله وحفظه عليهم، وهم قد نسوا ما كانوا عملوا، ? وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ? أي: لا يغيب عنه شيء.
يتبع,,,,
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 10:52 م] ـ
صفحة 543
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)