فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9641 من 82138

وقوله تعالى: ? اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ? فيه إشارة إلى أن الله تعالى يليّن القلوب بعد قسوتها برحمته كما يحيي الأرض بعد جدبها ? إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ ? أي: المتصدّقين والمتصدّقات ? وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ? بالصدقة والنفقة في سبيل الله عز وجل ? يُضَاعَفُ لَهُمْ ? ذلك القرض ? وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ? ثواب حسن وهو الجنة ?

يتبع ...

ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 10:20 م] ـ

المقرر السابق كان ليوم الثلاثاء

وهذا مقرر الاربعاء

الأربعاء

الصفحة 540

والصفحة 541

ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [02 - 06 - 10, 10:22 م] ـ

صفحة 540

? وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ? قال مجاهد: كلّ من آمن بالله ورسله فهو صدّيق، وتلا هذه الآية. وعن ابن عباس في قوله: ? وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ ?، قال: هذه مفصولة. قال ابن كثير: وقوله تعالى: ? وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبِّهِمْ ? أي: في جنات النعيم، كما جاء في الصحيحين: «إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربك إطّلاعه فقال: ماذا تريدون؟ فقالوا: نحبّ أن تردّنا إلى الدار الدنيا فنقاتل فيك فنُقتَل كما قُتلنا أوّل مرّة، فقال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون» .

وقوله تعالى: ? لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ?، أي: لهم عند الله أجر جزيل ونور عظيم، ? يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ? وهم في ذلك يتفاوتون بحسب ما كانوا في الدار الدنيا من الأعمال.

وقوله تعالى: ? وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ? لما ذكر السعداء ومآلهم، عطف بذكر الأشقياء وبيّن حالهم. والله المستعان.

قال البغوي: قوله عز وجل: ? اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ?، أي: أن الحياة في هذه الدار، ? لَعِبٌ ? باطل لا حاصل له، ? وَلَهْوٌ ? فرح ثم ينقضي، ? وَزِينَة ? منظر تتزيّنون به، ? وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ ? يفخر به بعضكم على بعض، ? وَتَكَاثُرٌ فِي الأمْوَالِ وَالأوْلادِ ?، أي: مباهاة بكثرة الأموال والأولاد، ثم ضرب لها مثلًا فقال: ? كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ?، أي: الزرّاع ? نَبَاتُهُ ? ما نبت من ذلك الغيث ? ثُمَّ يَهِيجُ ? ييبس، ? فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ? بعد خضرته ونضرته، ? ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ? يتحطّم ويتكسّر بعد يبسه ويفنى، ? وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ ?، قال مقاتل: لأعداء الله، ? وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ? لأوليائه وأهل طاعته، ? وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ ?، قال سعيد بن جبير: ? مَتَاعُ الْغُرُورِ ? لمن لم يشتغل فيها بطلب الآخرة، ومن اشتغل بها فله: ? مَتَاعُ ? بلاغ إلى ما هو خير منه.

وقال في جامع البيان: ? أَعْجَبَ الْكُفَّارَ ? الزرّاع، أو الكافرون، فإنهم أشدّ إعجابًا بخضرة الدنيا، ولم يذكر ابن جرير غير الثاني؛ وقال بعض المفسرين: ومعنى إعجاب الكفار: أنهم جحدوا نعمة الله فيه بعد أن راق في نظرهم، فبعث الله عليهم العاهة فصيّره كَلا شيء، ومن جعل الكفّار بمعنى الزرّاع فظاهر. قاله ابن مسعود.

وقال ابن كثير: يقول تعالى موهنًا أمر الحياة الدنيا ومحقّرًا لها: ? أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ?، أي: إنما حاصل أمرها عند أهلها هذا، كما قال تعالى: ? زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ?.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت