فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9635 من 82138

وقوله تعالى: ? هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ?، قال ابن كثير: أي: هذا الذي وصفنا هو ضيافتهم عند ربهم يوم حسابهم، كما قال تعالى في حقّ المؤمنين: ? إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ?. وقال البغوي: ? هَذَا نُزُلُهُمْ ?، يعني: ما ذكر من الزقّوم، والحميم: رزقهم وغذاؤهم، وما أعدّ لهم يوم الدين، يوم يجازون بأعمالهم؛ ثم احتجّ عليهم في البعث فقال تعالى: ? نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ ? قال مقاتل: خلقناكم ولم تكونوا شيئًا وأنتم تعلمون ذلك ? فَلَوْلَا ? فهلا ? تُصَدِّقُونَ ? بالبعث؟ ? أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ? ما تصبّون في الأرحام من النطف ? أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ ?، يعني: أأنتم تخلقون ما تمنون بشرًا، ? أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ?؟ ? نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ? بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بأمثالكم فذلك قوله عز وجل: ? عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ ? يعني: نأتي بخلق مثلكم بدلًا منكم. ? وَنُنشِئَكُمْ ? نخلقكم ? فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ? من الصور. وقال الحسن: أي: نبدّل صفاتكم فنجعلكم قردة وخنازير. ? وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى ? ولم تكونوا شيئًا ? فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ ? إني قادر على إعادتكم كما قدرت على إبدائكم.

قال البغوي: ? أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ?، يعني: تثيرون من الأرض وتلقون فيها من البذور، ? أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ ? تنبتونه ? أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ? المنبتون؟ وعن حجر المنذريّ أنه كان إذا قرأ: ? أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ? وأمثالها ويقول: بل أنت يا رب. ? لَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ?، قال الكسائي: هو تلهّف على ما فات، وهو من الأضداد. وقال ابن كثير: أي: لو جعلناه حطامًا لظلتم تفكّهون في المقالة، تنوّعون كلامكم فتقولون تارة: إنا لمغرمون، وتارة تقولون: بل نحن محرومون. قال البغوي: والغرام: العذاب. وقال الضحاك، وابن كيسان: غرمنا أموالنا وصار ما أنفقنا غرمًا علينا، والمغرم الذي ذهب ماله بغير عوض، وهو قوله: ? بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ? محدودن ممنوعون، أي: حُرِمْنا ما كنا نطلبه من الربح في الرزق. وقال ابن زيد: المزن: السحاب. وقال الحسن: ? أُجَاجًا ? مرًّا. وقال ابن عباس شديد الملوحة.

وعن قتادة: قوله: ? أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ * أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنشِؤُونَ * نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً ? للنار الكبرى. ذكر لنا أن نبيّ الله ? قال: «ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم» . قالوا: يا نبي الله إن كانت لكافية. قال: «قد ضُربت بالماء ضربتين لينتفع بها بنو آدم ويدنوا منها» . ? وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ?، قال: للمرمل المسافر. وعن مجاهد: ? وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ ? للمستمتعين: المسافر، والحاضر، لكلّ طعام لا يصلحه إلا النار. وقال ابن زيد: المقوي: الجائع.

وقوله تعالى: ? فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ?، قال ابن كثير: أي: الذي بقدرته خلق هذه الأشياء المختلفة المتضادة: الماء الزلال العذب البارد، ولو شاء جعله ملحًا أجاجًا كالبحار المغرقة، وخلق النار المحرقة وجعل ذلك مصلحة للعباد وجعل هذه منفعة لهم في معاش دنياهم وزجرًا لهم في المعاد.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت