وَرَسُولِهِ ? فقالوا: نتوب إلى الله ونذر ما بقي من الربا، فتركوا كلهم). انتهى.
قال ابن عباس: فمن كان مقيمًا على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه، وقال أيضًا يقال: يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحرب.
وقوله تعالى: ? وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ?. قال الضحاك: وضع الله الربا، وجعل لهم رؤوس أموالهم. وقال قتادة: ذكر لنا أن النبي ? قال في خطبته: «ألا إن ربا الجاهلية موضوع كله، أول ربا ابتدء به ربا العباس بن عبد المطلب» . وقال ابن زيد في قوله: ? فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ ?، لا تنقصون من أموالكم، ولا تأخذون باطلًا لا يحل لكم.
قوله عز وجل: ? وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (280) ?.
قال الضحاك: من كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة، وأن تصدقوا خير لكم، قال: وكذلك كل دين على مسلم، وفي الحديث عن النبي ? قال: «من نفّس عن غريمه أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة» . وفي الحديث الآخر عن النبي ?: «أتى الله بعبد من عبيده يوم القيامة، قال: ما ذا عملت لي في الدنيا؟ فقال: ما عملت لك يا رب مثقال ذرة في الدنيا أرجوك بها؟ قالها ثلاث مرات. قال العبد عند آخرها: يا رب إنك كنت أعطيتني فضل مال، وكنت رجلًا أبايع الناس، وكان من خلِقي الجواز، فكنت أيسر على الموسر وأُنظر المعسر. قال: فيقول الله عز وجل: أنا أحق من ييسّر، ادخل الجنة» . أخرجه أبو يعلى الموصلي ونحوه في البخاري ومسلم.
قوله عز وجل: ? وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (281) ?.
قال ابن عباس: (هذه آخر آية نزلت على رسول الله ?، فقال له جبريل عليه السلام: ضعها على رأس مائتين وثمانين آية من سورة البقرة، وعاش بعدها رسول الله ? إحدى وعشرين يومًا) . والله أعلم.
ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [24 - 06 - 10, 11:21 م] ـ
الخميس.> 01/ 07/2010.> الصفحة 48
قوله عز وجل: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ?.
قال ابن عباس في قوله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ? أنزلت في السلم إلى أجل معلوم. وقال الضحاك: من باع إلى أجل مسمى أمر أن يكتب صغيرًا كان أو كبيرًا إلى أجل مسمى. قال الربيع فكان هذا واجبًا، ثم قامت الرخصة والسعة، قال: ? فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ ?.
وقال قتادة في قوله: ? وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ? اتقى الله كاتب في كتابه، فلا يدعن منه حقًا، ولا يزيدن فيه باطلًا.
وعن مجاهد في قول الله عز وجل: ? وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ ?. قال: واجب على الكاتب أن يكتب. وقال السدي: وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ إن كان فارغًا.
وقال ابن زيد في قوله تعالى: ? وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ?. قال: لا ينقص من حق هذا الرجل شيئًا إذا أملى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)