فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9537 من 82138

الآية. انتهى.

وعن ابن عباس قال: (كان النبي ? إذا انصرف من صلاته إلى بيت المقدس، رفع رأسه إلى السماء، فأنزل الله: ? فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ? إلى الكعبة، إلى الميزاب، يؤم به جبريل عليه السلام) . وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ? فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ? قال: شطره قبله، وفي الحديث الصحيح: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» ، يعني: لأهل المدينة ومن في سمتها، فعلى من كان مشاهدًا للكعبة استقبالها، وغير الشاهد يستقبل الجهة بعد التحري.

وقوله تعالى: ? وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ? أي: استقبالكم الكعبة، ولكنهم يكتمون ذلك ? وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ? تهديد ووعيد.

قوله عز وجل: ? وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ (145) ?.

يقول تعالى: ? وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ ?، يعني: اليهود والنصارى ? بِكُلِّ آيَةٍ ? معجزة ? مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ ?، يعني: الكعبة ? وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ? لأن اليهود تستقبل بيت المقدس وهو المغرب، والنصارى تستقبل المشرق، وقبلة المسلمين الكعبة.

وقوله تعالى: ? وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ? فيه: تحذير الأمة من مخالفة الحق واتباع الهوى.

ـ [ابو فراس المهندس] ــــــــ [10 - 06 - 10, 11:49 م] ـ

الأربعاء.> 16/ 06/2010.> الصفحة 23.> والصفحة 24

قوله عز وجل: ? الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (147) ?.

يخبر الله تعالى أن علماء أهل الكتاب يعرفون محمدًا ? كما يعرفون أبناءهم، وأن ما جاء به هو الحق، ولكنهم يكتمون ذلك، وهم يعلمون ثم قال تعالى: ? الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ?، أي: هذا الحق من الله لا شك فيه ? فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ? الشَّاكين. قال الربيع: لا تكن في شك فإنها قبلتك وقبلة الأنبياء قبلك.

قال ابن جرير: هذا من الكلام الذي تخرجه العرب مخرج الأمر أو النهي للمخاطب به، والمراد به غيره.

قوله عز وجل: ? وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (148) ?.

قال ابن عباس: يعني بذلك: أهل الأديان، يقول: لكل قبيلة قبلة يرضونها، ووجهة الله حيث توجه المؤمنون. وقال مجاهد: لكن أمر كل قوم أن يصلوا إلى الكعبة.

وقوله تعالى: ? فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ?، أي: بادروا بالطاعة أينما تكونوا أنتم وأهل الكتاب، ? يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا ? يوم القيامة فيجزيكم بأعمالكم، ? إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ?، وهذه الآية كقوله تعالى: ? وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ?.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت