ـ [أبو زكريا الشافعي] ــــــــ [07 - 04 - 09, 08:18 م] ـ
وقال رحمه الله:
الوظيفة الخامسة:
أن لا يدع طالب العلم فنًا من العلوم المحمودة ولا نوعًا من أنواعه إلا وينظر فيه نظرًا يطلع به على مقصده وغايته، ثم إن ساعده العمر طلب التبحر فيه وإلا اشتغل بالأهم منه واستوفاه وتطرف من البقية؛ فإن العلوم متعاونة وبعضها مرتبط ببعض، ويستفيد منه في الحال الانفكاك عن عداوة ذلك العلم بسبب جهله؛ فإن الناس أعداء ما جهلوا قال تعالى"وإذا لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم". قال الشاعر:
ومن يك ذا فم مر مريض ... يجد مرًا به الماء الزلالا
فالعلوم على درجاتها إما سالكة بالعبد إلى الله تعالى، أو معينة على السلوك نوعًا من الإعانة، ولها منازل مرتبة في القرب والبعد من المقصود، والقوام بها حفظة كحفاظ الرباطات والثغور، ولكل واحد رتبة وله بحسب درجته أجر في الآخرة إذا قصد به وجه الله تعالى.
الوظيفة السادسة: أن لا يخوض في فن من فنون العلم دفعة بل يراعي الترتيب ويبتدىء بالأهم. فإن العمر إذا كان لا يستع لجميع العلوم غالبًا فالحزم أن يأخذ من كل شيء أحسنه
اهـ المقصود
ـ [أبو زكريا الشافعي] ــــــــ [17 - 07 - 09, 03:15 م] ـ
للفائدة