ـ [أبو حازم] ــــــــ [02 - 04 - 04, 06:34 م] ـ
قبل الخوض في هذا الموضوع ينبغي أن نستحضر تعريف الحديث المضطرب، فهو: الحديث الذي ورد على أوجه متعددة مختلفة، بحيث لا يمكن الجمع بينها ولا النسخ ولا الترجيح.
والناظر في كتب المصطلح يلاحظ أن التمثيل للحديث المضطرب يمثال غير متعقب صعبٌ جدًا، فما من مثال ذكره أحد المصنفين في علوم الحديث - للمضطرب - إلا ووجد من جاء بعده ما يدل على إمكان الترجيح بين ألفاظه أوطرقه، فتراه يقول، وقد مثل فلان للحديث المضطرب بمثال لكنه لا يصلح لأننا وجدنا متابعًا أو شاهدًا للوجه الفلاني فيكون راجحًا وحينئذ لا يصلح التمثيل به، والأولى أن يمثل له بحديث كذا ... ، ثم يأتي آخر بعده فيقول فيما مثل به مثل ذلك ... ، ولينظر أحدكم إلى تدريب الراوي للسيوطي وسيجد صدق كلامي هذا.
أقول: إن هذا الأمر مما يحسب للمحدثين وللأمة عمومًا، وهو أننا لا نجد مثالًا للحديث المضطرب، يكون سالمًا من المؤاخذات والاعتراضات، وهذا من فضل الله على هذه الأمة.
وأمر آخر: وهو ما نقله الأخ: محمد رشيد أولًا"قال في النزهة: لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد."
وهو أن قلة الحكم من المحدثين باضطراب المتن نابع من قدرتهم على الجمع بين ما ظاهره الاختلاف من المتون، سواء بحمل أحدهما على حال أو وجه أو زمن أو شخص أو ... ، وليس لأن المحدثين لا يتكلمون على فقه الحديث، وفرق بين عدم الحكم وقلة الحكم، وأيضاَ: فإن الحكم بالاضطراب يعني إلغاء الحديثين جميعًا وعدم العمل بهما، وهذا أمر يصعب الإقدام عليه بدون علم، فالورع وخشية الله تعالى تجعل المحدث يقف طويلًا قبل إصدار الحكم برد الحديث.
أما مسألة التفريق بين المحدثين والفقهاء، فهي مما لا أرغب التطرق إليه الآن.
وأنا في انتظار الشيخ الفاضل: عبد الرحمن الفقيه لأسمع رأيه في المسألة.
ـ [محمد رشيد] ــــــــ [08 - 04 - 04, 10:41 م] ـ
أخي ابن رسلان
أراك قد بالغت في اعتذارك
و أنا رددت ردا عاديت و الله
و أنا لم أحزن و لا شيئ و الله
فأنا أحب أعضاء هذا الملتقى واله حبا شديدا
صغيرهم و كبيرهم
شديدهم و لينهم
و أنا تكلمت معكم هكذا فقط لأنني أتكلم على سجيتي كما لو كنت معكم وجها لوجه
فلم يكن هناك داع والله لما قلته على الخاص
و أنا و الله أخي أحبك في الله تعالى
أخوكم / محمد يوسف رشيد
ـ [ابن رسلان] ــــــــ [09 - 04 - 04, 04:20 م] ـ
أحبك الله الذي أحببتنا فيه يا أخي محمد ..
وبارك لنا دومًا فيك , وجزاك عنا خيرًا ..
سررت كثيرًا أنك قبلت اعتذاري , وأن سامحت جهلي , ..
و أرجو منك أن لا تحرمنا طويلًا من مشاركاتك ومداخلاتك ..
وأن لا تغيب ..
أعزك الله وحفظك يا محمد ..
ـ [الأزهري الأصلي] ــــــــ [09 - 04 - 04, 09:07 م] ـ
قال محمد بن يزيد المستملي: سألت أحمد بن حنبل عن - شيخه - عبد الرزاق - صاحب المصنف المطبوع في أحد عشر مجلدًا: أكان له فقه؟ فقال: ما أقلَّ الفقه في أصحاب الحديث
(كما في ترجمة(محمد بن يزيد المستملي) في"طبقات الحنابلة"لابن أبي يعلى 329:1).
وجاء في"تقدمة الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم (ص 293) ، في ترجمة (أحمد بن حنبل) ، وفي"مناقب الإمام أحمد"لابن الجوزي (ص 63) ، وفي"تاريخ الإسلام"للذهبي - مخطوط - من طريق ابن أبي حاتم، في ترجمة (أحمد بن حنبل) أيضًا، ما يلي:
"قال إسحاق بن راهويه: كنتُ أجالس بالعراق أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأصحابَنا، فكنا نتذاكرُ الحديث من طريق وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، فأقول: أليس قد صح هذا بأجماع منا؟ فيقولون: نعم، فأقول: ما مرادُهُ؟ ما تفسيرُهُ؟ ما فقهه؟ فيَبقون - أي يسكتون مُفحَمين - كلُّهم! إلا أحمد بن حنبل". انتهى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)