فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32970 من 82138

وهذا ما يضاد كتاب الله صراحة، إذ يقول تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) [التوبة: 33] ، فالله أرسل رسوله بدين الإسلام ليظهره ظهورا حسيا ومعنويا على كل ماعداه من الأديان والآراء الباطلة، بينما نرى في رواية الكافي أن إظهار الدين الحق ـ بحسب الإمامية ـ يكون مجلبة للذل، وكتمه يكون عزا، وهذا لا يكون إلا في الآراء السرية الهدامة المخربة، ولذلك وجدنا في نقولات القوم كما نقلنا عن الخوئي وغيره أن من أغراض التقية مداراة المخالفين وتحبيبهم في التشيع، وذلك معناه أن المكلف إن اطلع على حقيقة التشيع دونما تقية فإنه لن يحبه، بل سيبغضه، لمناقضته الفطرة والشرع الثابت المستقيم.

3 ـ وعلى ذلك تفهم الأدلة المذكورة التي استخدمها الرافضة كشبهات لتجويز مبدأهم في التقية، فكل الآيات التي استدلوا بها إنما هي في المكره الخائف، أما ما استدلوا به من السنة كحديث (بئس أخو العشيرة) فالكلام فيه من وجهين:

الأول: أنه ليس في الحديث مداراة في الدين أصلا، فلا فيه إحلال حرام أو فعله، أو تحريم حلال أو تركه، بل قصارى ما فيه التبذل في أمر دنيوي كالهش والبش، لدفع مضرة فحش لسانه، قال الحافظ:"وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بَذَلَ لَهُ مِنْ دُنْيَاهُ حُسْن عِشْرَته وَالرِّفْق فِي مُكَالَمَته وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْدَحهُ بِقَوْلٍ فَلَمْ يُنَاقِض قَوْله فِيهِ فِعْله، فَإِنَّ قَوْله فِيهِ قَوْل حَقٌّ، وَفِعْله مَعَهُ حُسْن عَشْرَة"، فمعنى كلامه أن النبي بذل أمرا دنيويا تجاه أمر دنيوي، فليس في الأمر مدخل ديني، فلم يثن عليه،"ولم يمدحه النبي صلى الله عليه و سلم ولا ذكر أنه أثنى عليه في وجهه ولا في قفاه"، وإنما هش له وبش، بل نفس هذا الفعل من حسن الفعال التي أمر بها الشرع مطلقا إلا لحاجة يترتب عليها اقتضاء تركها، فذلك هو المداراة، وبين المداراة والمداهنة فرق، فـ"الْفَرْق بَيْنَ الْمُدَارَاة وَالْمُدَاهَنَة أَنَّ الْمُدَارَاة بَذْل الدُّنْيَا لِصَلَاحِ الدُّنْيَا أَوْ الدِّين أَوْ هُمَا مَعًا، وَهِيَ مُبَاحَة، وَرُبَّمَا اُسْتُحِبَّتْ، وَالْمُدَاهَنَة تَرْك الدِّين لِصَلَاحِ الدُّنْيَا، وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بَذَلَ لَهُ مِنْ دُنْيَاهُ حُسْن عِشْرَته وَالرِّفْق فِي مُكَالَمَته"

الثاني: أن النبي إنما فعل ذلك معه ليتألفه على الإسلام، وتألف الكافر والفاسق للتوبة إلى الإسلام والطاعة جاء بها الشرع الشريف، واختص بها مصرفا للزكاة، وذلك التأليف إنما يكون بأمور دنيوية اتفاقا، وهكذا الذي في الحديث فأنه"إِنَّمَا تَأَلَّفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا مَعَ لِين الْكَلَام"، فأين هذا من مجاملة المخالفين بترك الفرائض و الواجبات، وفعل المحرمات، كما هو في دين الإمامية؟!.

ــــــــــــــ

هوامش:

الأزهري في تهذيب اللغة 9/ 199

المعجم الوسيط 2/ 1052

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام 43

الرسائل 2/ 174

الرسائل 2/ 196

الكافي ـ باب التقية 2/ 219

الكافي 2/ 217

نفسه

نفسه 2/ 220

نفسه 2/ 218

نفسه 2/ 220

وسائل الشيعة 11/ 472

نفسه بعنوان 11/ 470

وسائل الشبيعة 11/ 473

نفسه 11/ 474

نفسه 11/ 466

جامع الأخبار لمحمد بن محمد الشعيري 95

نفسه

الاعتقادات 104

وسائل الشيعة 11/ 466

الرسائل 2/ 201

التنقيح شرح العروة الوثقى 4/ 323 - 333

صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات 2/ 79

الفتاوى المنتخبة 1/ 150

تفسير العياشي 2/ 351، والحر في وسائل الشيعة 11/ 467

إثبات الهداة 3/ 477

جامع الأخبار 95

وسائل الشيعة 11/ 57

الغيبة 234

نفسه 236

تاريخ ما بعد الظهور 726

الحدائق الناضرة 1/ 106

في الدرر النجفية

علل الشرائع للصدوق 354

الحدائق الناضرة 1/ 106

نفسه 1/ 107 - 108

بحوث في شرح العروة الوثقة له 3/ 349

زبدة البيان في أحكام القرآن للأردبيلي 43

بحوث في شرح العروة الوثقى 3/ 350

أخرجه الحاكم في المستدرك (3362) ، والبيهقي في السنن الكبرى (16673) وغيرهما، وقال الحاكم على شرطهما و وافقه الذهبي.

الترمذي (3799) ، وأحمد (24864) ، والمستدرك (5665) وصححه الألباني وشعيب.

تفسير القرطبي 10/ 180

صحيح البخاري 6/ 2542

نفسه (5707)

نفسه 5/ 2270، نكشر يعني تظهر أسنانا والمراد الضحك والبشر.

لحديث المسند (1939) وغيره"لَا يَحِلُّ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، وَالْكَذِبُ فِي الْحَرْبِ، وَالْكَذِبُ لِيُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ"

الكافي 2/ 222

فتح الباري 17/ 180

شرح النووي على مسلم 8/ 403

فتح الباري 17/ 180

النووي على مسلم 8/ 403

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت