فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32955 من 82138

فالأخوة الإنسانية التي تقتضي نصح الناس ودعوتهم إلى الله وإرادة الخير لهم بالدخول في الإسلام لا يُمنع منها، لكن ما يطلق ويراد به المساواة بين البشر ولو اختلفت مللهم، والتصريح بمساواة الملل، والمحبة بين أصحابها مما يناقض نصوص الكتاب والسنة؛ فهذا من الموالاة التي حرَّمها الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) .فمعاني الحب، والرضا، والنصرة، والطاعة، والمتابعة، والتولية، والصداقة، والمعاونة على الأمر كلها من معاني الموالاة التي لا تجوز أن تُصرف للكفار، فلا مانع من أخوة يقال فيها: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ) (الأعراف:65) ، ثم: (أَلا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) (هود:60) ، فهل تراهم يقولون ذلك؟!

موقع صوت السلف للشيخ ياسر برهامى حفظه الله

س:عندما أتكلم مع أحد النصارى وأريد أن أتألف قلبه فهل يجوز أن أخاطبه قائلًا: سيادتك أو حضرتك؟

ج:الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ج:فلا يجوز سيادتك؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لاَ تَقُولُوا لِلْمُنَافِقِ سَيِّدٌ؛ فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ سَيِّدًا فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ -عَزَّ وَجَلَّ-) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) ، والكافر أولى, أما حضرتك؛ فلا مانع منها.

موقع صوت السلف للشيخ ياسر برهامى حفظه الله

س:أخ يتكلم مع النصارى على شبكة الإنترنت بقوله:"الإخوة المسيحيين"، ولما نصحته أنه لا توجد أخوة بيننا قال لي:"إنه توجد أخوة في الدين والوطن والنسب"، واستدل بقوله -تعالى-: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا) (هود:50) ، (وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا) (هود:61) .

ج:الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلابد من الانتباه إلى أن هذه الأخوة في الوطن والنسب والإنسانية لا تقتضي مودة ولا موالاة، فإذا كان يخاطبهم بذلك مع كونِه يخبرهم بكفرهم، ويدعوهم إلى التوحيد والإيمان، وتَبَرَّأ من شركهم فلا بأس، أما أن يكلمهم بالأخوة ساكتًا عما وجب عليه من الدعوة والبيان ليفهموا من ذلك المحبة والمودة فهو مبطل.

موقع صوت السلف للشيخ ياسر برهامى حفظه الله

ج:هل يجوز أن يقول للكافر ياصاحبى كما قال النبى يوسف عليه السلام؟

أولًا مصاحبة الكافر حرام شرعًا لما فيها من الود والحب وغيره ومنداته بذلك مطلقًا حرام شرعًا فقد أفتى أنفًا العلامه بن باز رحمه الله وغيره على ذلك , وأما قول النبى يوسف فأنه صلى الله عليه وسلم لم يصاحب الكافرين ولكنه حبس معهم وقيد كلمة ياصاحبى بالسجن وذلك لحكمة وهى:

{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} [يوسف:39] ، وهذا من حسن الأدب في الخطاب، فيذكر هنا بشيء جامع له معهما، أي: يا صاحباي في السجن، وهذه لها أثرها في التأثير في النفوس، كما تقول: يَبْنَؤُمَّ! فتذكره بالرابطة التي بينك وبينه، أو: يا ابن أخي! يا ابن بلدي! يا مسلم مثلي! فكلها روابط تجعل النفس مؤهلة لقبول ما سيلقى عليها.

{يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} ، يا من ابتليتما مثلي بالسجن! فهذه رابطة يثيرها يوسف صلى الله عليه وسلم، وهكذا ينبغي أن نثير الروابط التي تفتح الصدور عند الخطاب، فإن الأنفس جبلت على التقارب من مثيلها ونظيرها، {أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ} [يوسف:39] ،"دروس مفرعة لتفسير سورة يوسف للشيخ مصطفى العدوى على المكتبه الشاملة"أذًامن أراد أن يقول كما قال يوسف عليه السلام يفعل مثل ما فعل أيضًا أن يبين لهم أنهم كفار ويدعيهم إلى الاسلام وغير ذلك والله أعلم

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت