فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30165 من 82138

وأما قوله: (( فإن قلت:(الحشوية) أطلقته المعتزلة أولًا.فالجواب من وجوه: أولًا: كلمة (الرافضة) أول من أطلقها الزيدية أيضًا وهم يرون الخروج أولًا، ثم هم على رأي واصل بن عطاء ثانيًا ))اهـ فبائن تدليسه فإن الذي أطلق ذلك اللقب أعنى لقب الرافضة هو زيد بن الحسين في حق قوم رفضوا دين الله وسبوا الشيخين أبا بكر وعمر وهو في ذلك النبز مصيب، أيستوي هذا ونبز اخترعه (عمرو بن عبيد) في حق (عبد الله بن عمر رضي الله عنهما) وهو في ذلك مخطئ؟!

وأهل السنة وكتبة المقالات والآراء والأهواء والملل والنحل إذ يذكرون صنيع زيد في تسمية الرافضة بذلك يمدحونه ويعتبرون اصطلاحه بخلاف اصطلاح الحشوية الذي لم يمتدحه غير صنوفٍ من الناس سينجلي حالهم عن قريب هذا فضلًا عن أن تلك اللفظة غير محدودةٍ لا بشرعٍ ولا بعرفٍ ولا بلغةٍ ولا يشهد لها نصٌ صحيحٌ ولا عقلٌ صريحٌ ولا رأيٌ رجيحٌ كما سيأتي.

وشيخ الإسلام لم يرد ما فسره ذيالك المجهول ولا لاط قلبه علي شيء من تلك المعاني الفاسدة وسيأتي بيان ذلك عنه وإن يكن المجهول صادقًا فهو كما قال المتنبي:

وهبني قلت هذا الصبح ليلٌ

أيعمى العالمون عن الضياء؟!

ثم قال: (( ثانيًا:القول بأن أول من أطلق حشوية هم المعتزلة، مبناه على ما نقل من قول عمرو بن عبيد عن عبدالله بن عمر بأنه حشوي كما نقله ابن تيمية مقلدًا لغيره وقد عبّر في منهاج السنة(2/ 520) بلفظ: (( وقد قيل: إن أول من تكلم بهذا اللفظ عمرو بن عبيد ... ) (قيل) صيغة تمريض تفيد الضعف، ولا يروى عن عمرو بن عبيد بإسناد صحيح!! )) انتهى

قلت: أما عن صيغة التمريض فغير مسلمة إلا لرجل قرأ نصًا وترك آخر عمدًا أو جهلًا والأخير هو خبيئة طويتي؛ فقد قال شيخ الإسلام (مجموع الفتاوى 3/ 186 و 12/ 176) :"وأول من تكلم بهذا عمرو بن عبيد وقال كان عبد الله بن عمر حشويًا فالمعتزلة سموا الجماعة حشوًا كما تسميهم الرافضة الجمهور"اهـ

وهذه صيغة جزم لتقر عينك!

والذي يؤكد صحة إسنادها إليه التزام المعتزلة بها في نبز من وصف الله بصفة أو وحَّده بإثبات فعلٍ ومثل هذا يثبت بالاستفاضة لا بالأسانيد المخصوصة ثم أين الإسناد الصحيح على أن زيدًا نبز الرافضة بما نبذهم؟ هذا ثابت ولا يفتقر مثله إلى إسناد.ثم إنك قد أثبت نبز المعتزلة للأشاعرة بهذا اللقب (الحشوية) لما قلت: (( وقد تطلق بباطل كما يطلقها المعتزلة على جميع أهل السنة لا سيما الأشاعرة لفرط العداوة بينهم وبين المعتزلة ) )اهـ فلم تعارض ثبوتَها عن مثل عمرو بن عبيد؟! لم يضرك ثبوتُها في حق أهل ملتك من إطلاق المعتزلة وضرك كونها من عمرو بن عبيد!

ـ [أبو قتادة وليد الأموي] ــــــــ [14 - 01 - 10, 02:04 ص] ـ

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت