وقد ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم إلى أن موقف الإمام مالك والإمام أحمد في ردِّ شهادة أهل الأهواء ليس مبنيّا على التأثيم والتكذيب , وإنما هو من باب الزجر والتأديب لردعهم ولمنع بدعهم من الانتشار. انظر مجموع الفتاوى (13/ 125) , والطرق الحكمية لابن القيم (1/ 461 - 466) . والذي يقطع بصحة هذا البيان: أن الإمامين مالكا وأحمدَ لم يتركا الروايةَ عن أهل البدع مطلقًا , ولو كانت البدعةُ عندهما مفسِّقةً لتركا الرواية عنهم؛ لإجماع الأئمة على ترك رواية الفاسق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)