فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18215 من 82138

وبأهل الجنة، ينظر الإنسان إلى ملكه مسيرة ألف عام إلى أقصاه، كما ينظر إلى أدناه، كما روي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

الإشكال السابع والعشرون [2/ 188]

القضاء والقدر

فإن قال قائل: متى قلنا: إن القضاء هو ما يقضيه الله سبحانه وتعالى في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير، وإن القدر سابق عليه إذا اجتمعا، فإن هذا يعارض قوله تعالى: (( وخلق كل شيء فقدره تقديرا ) ) [الفرقان:2] فإن هذه الآية ظاهرها أن التقدير بعد الخلق؟

فالجواب على ذلك من أحد وجهين:

-إما أن نقول: إن هذا من باب الترتيب الذكري لا المعنوي، وإنما قدم الخلق على التقدير لتتناسب رؤوس الآيات.

ألم تر إلى أن موسى أفضل من هارون، لكن قدم هارون عليه في سورة طه في قوله تعالى: (( فألقى السحرة سجدا قالوا أمنا برب هارون وموسى ) ) [طه:70] لتتناسب الآيات.

وهذا لا يدل على أن المتأخر في اللفظ متأخر في الرتبة.

-أو نقول: إن التقدير هنا بمعنى التسوية، أي: خلقه على قدر معين، كقوله تعالى: (( الذي خلق فسوى ) ) [الأعلى:2] فيكون التقدير بمعنى التسوية.

وهذا المعنى أقرب من الأول، لأنه يطابق تمامًا لقوله تعالى: (( الذي خلق فسوى ) )، فلا إشكال.

الإشكال الثامن والعشرون [2/ 191]

الإيمان بالقدر خيره وشره

إن قيل: كيف يقال: إن في قدر الله شرًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الشر ليس إليه"؟.

فالجواب على ذلك أن يقال: الشر في القدر ليس باعتبار تقدير الله له، لكنه باعتبار المقدور له، لأن الدنيا قدرًا هو التقدير ومقدورًا، كما أنه هناك خلقًا ومخلوقًا وإرادة ومرادًا، فباعتبار تقدير الله له ليس بشر، بل هو خير، حتى وإن كان لا يلائم الإنسان ويؤذيه ويضره، لكن باعتبار المقدور، فنقول: المقدور إما خير وإما شر، فالقدر خيره وشره يراد به المقدور خيره وشره.

ونضرب لهذا مثلًا في قوله تعالى: (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا ) )الروم:41].

ففي هذه الآية بين الله عز وجل ما حدث من الفساد وسببه والغاية منه، فالفساد شر، وسببه عمل الإنسان السيء، والغاية منه: (( ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ) ).

فكون الفساد يظهر في البر والبحر فيه حكمة، فهو نفسه شر، لكن لحكمة عظيمة، بها يكون تقديره خيرًا.

كذلك المعاصي والكفر شر، وهو من تقدير الله لكن، لحكمة عظيمة، لولا ذلك لبطلت الشرائع، ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثًا.

وهذا ما تيسر لي جمعه من الإشكالات التي أوردها الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرحه للعقيدة الواسطية، ولا أدعي أني أحصيت جميع الإشكالات، ولكن بعضها.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ [أبو عبد الرحمن السعدي] ــــــــ [18 - 07 - 07, 08:03 ص] ـ

فإن قلت: نفهم من الآية الكريمة أنه حين خلق السماوات والأرض ليس مستويًا على العرش، لكن قبل خلق السماوات والأرض، هل هو مستو على العرش أولًا؟ فالجواب: الله أعلم بذلك.

ممكن أحد الإخوة يوضح لي الإشكال هذا والجواب عليه .. فقد أشكل عليّ الأمران!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت