فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17356 من 82138

ـ [محمود بن أحمد] ــــــــ [03 - 10 - 06, 10:32 م] ـ

الذي أعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار

رسالة في الذب عن الصحابة الأخيار

كثر الآن على الساحة الكلام من أهل التشيع الأشرار و من أهل الجهل التابعون لهم عن قصد أو دون قصد عن صحابة النبي محمد صلى الله عليه و سلم و السب و الطعن فيهم رضي الله عنهم و أرضاهم.

و الطعن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالجديد على أهل السنة و على أهل الإسلام و لكنه قديم , حتى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعن فيهم , بل و طعن في بيته صلى الله عليه وسلم لما رمى رأس النفاق بن سلول السيدة عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزنى , و أبرأها الله من فوق سبع سموات .. ومع ذلك يأبى أهل الزيغ و الضلال إلا أن يطعنوا في عائشة حبيبة المصطفى صلى الله عليه و سلم المبرأة من فوق سبع سموات حتى هذه اللحظة.

والعجيب أن يتبع هؤلاء الكثير من أبناء المسلمين و يخطو بعضهم خطاهم و يحتذي حذوهم و يظل بعضهم يهرف بما لا يعرف و يغترف من الكتب ما لا علم له به أقوال تعضد أقوال أهل الضلال و يمزج مزيجا من كتب أهل السنة و كتب أهل التشيع و هو لا من أصحاب العلم حتى يميز الخبيث من الطيب و لا هو من أهل العقيدة السليمة حتى يتكلم عن هؤلاء الأطهار الأبرار , فالكلام عنهم يحتاج إلى عقيدة راسخة رسوخ الجبال و يحتاج إلى تأن و فهم ربانين , وليس الكلام فيهم لأي أحد , و إلا ضل و أضل.

ونحن في هذه الرسالة بصدد الكلام عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم , و عن مناقبهم بايجاز غير مخل إن شاء الله , بما صحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم و بما صحّ عنهم أيضا , و نفي الشبه العالقة التي يثيرها أهل الزيغ عنهم و حولهم و التي قد يفهما العض فهما خاطئا.

ثم إن شاء الله سنتكلم عن الفتنة و نبين ما حدث بالضبط فيها و ما وقع بين صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد وفاته من استشكالات يطعن فيها من لا علم لهم ولا دين .. و أن كل ما يروج له الآن هو رواج رخيص قليل الحيلة , حتى يعلم المسلمون الصالح من الطالح و الغالي من الرخيص و الغث من السمين , و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الباب الأول: ما جاء في فضل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من الكتاب و السنة على وجه العموم.

فصل

في فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) فضل المهاجرين و الأنصار ومن تبعهم باحسان

قال تعالى {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم و أموالهم يبتغون فضلا من الله و رضوانا وينصرون الله و رسوله أولئك هم الصادقون. و الذين تبوّءو الدار و الإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم و لا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة و من يوق شحّ نفسه فأولئك هم المفلحون. و الذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا و لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان و لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك غفور رحيم}

هذه الآيات الثلاث تناولت ..

أولا: المهاجرين ووصفتهم بالفقراء و تركوا الدار و الأموال , ابتغاء الله و رسوله ونصرة لله و رسوله و لقد سمّاهم الله (صادقون) , ومنهم أبو بكر و عمر و عثمان و المهاجرين من قريش من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم أجمعين.

وقد أخرج البخاري من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال"أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم و يحفظ لهم حرمتهم , و أوصيه بالأنصار الذين تبوءوا الدار و الإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم و يتجاوز عن مسيئهم."

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت