فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18211 من 82138

الإشكال الخامس عشر [1/ 170]

ما فائدة الشفاعة والله يعلم أن المشفوع له ينجو؟

إذا قال قائل: ما فائدة الشفاعة إذا كان الله تعالى قد علم أن هذا المشفوع له ينجو؟

فالجواب: أن الله سبحانه وتعالى يأذن بالشفاعة لمن يشفع من أجل أن يكرمه وينال المقام المحمود.

الإشكال السادس عشر [1/ 187]

عند قوله تعالى: (( وتوكل الحي الذي لا يموت ) ) [الفرقان:58]

لو قال قائل: لماذا لم تكن الآية: وتوكل على القوي العزيز، لأن القوة والعزة أنسب فيما يبدو؟!

فالجواب: أنه لما كانت الأصنام التي يعتمد عليها هؤلاء بمنزلة الأموات، كما قال تعالى: (( والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون * أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون ) ) [النحل:20 - 21] ، فقال: توكل على من ليس صفته كصفة هذه الأصنام، وهو الحي الذي لا يموت، على أنه قال في آية أخرى: (( وتوكل على العزيز الرحيم ) ) [الشعراء:217] ، لأن العزة أنسب في هذا السياق.

ووجه آخر: أن الحي اسم يتضمن جميع الصفات الكاملة في الحياة، ومن كمال حياته عز وجل أنه أهل لأن يعتمد عليه.

الإشكال السابع عشر [1/ 199]

عند قوله تعالى: (( وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه ) )

(( ما ) ): نافية.

(( أنثى ) ): فاعل (( تحمل ) )لكنه معرب بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.

وهنا إشكال: كيف تقول زائد، وليس في القرآن زائد.؟

الجواب: أنه زائد من حيث الإعراب، أما من حيث المعنى، فهو مفيد وليس في القرآن شئ زائد لا فائدة منه، ولهذا نقول: هو زائد، زائد بمعنى أ، ه لا يخل بالإعراب إذا حذف، زائد من حيث المعنى يزيد فيه.

الإشكال الثامن عشر [1/ 214]

الجمع بين نفي القوة إلا بالله وإثبات القوة لغير الله

فإن قيل: ما الجمع بين عموم نفي القوة إلا بالله، وبين قوله تعالى: (( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ) ) [الروم:54] ، وقال عن عاد: (( وقالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة ) ) [فصلت: 15] ، ولم يقل: لا قوة فيهم، فأثبت للإنسان قوة.

فالجواب: أن الجمع بأحد الوجهين:

الأول: أن القوة التي في المخلوق كانت من الله عز وجل، فلولا أن الله أعطاه القوة، لم يكن قويًا، فالقوة التي عند الإنسان مخلوقة لله، فلا قوة في الحقيقة إلا بالله.

الثاني: أن المراد بقوله: (( لا قوة ) )أي: لا قوة كاملة إلا بالله عز وجل.

الإشكال التاسع عشر [1/ 260]

الرضى صفة ثابتة لله

رضى الله صفة ثابتة لله عز وجل، وهي في نفسه، وليست شيئًا منفصلًا عنه: كما يدعيه أهل التعطيل. ولو قال لك قائل: فسر لي الرضى. لم تتمكن من تفسيره، لأن الرضى صفة في الإنسان غريزية، والغرائز لا يمكن لإنسان أن يفسرها بأجلي وأوضح من لفظها. فنقول: الرضى صفة في الله عز وجل، وهي صفة حقيقية، متعلقة بمشيئته، فهي من الصفات الفعلية، يرضى عن المؤمنين وعن المتقين وعن المقسطين وعن الشاكرين ولا يرضى عن القوم الكافرين، ولا يرضى عن القوم الفاسقين، ولا يرضى عن المنافقين، فهو سبحانه وتعالى يرضى عن أناس ولا يرضى عن أناس، ويرضى أعمالًا ويكره أعمالًا.

ووصف الله تعالى بالرضى ثابت بالدليل السمعي، كما سبق، وبالدليل العقلي، فإن كونه عز وجل يثيب الطائعين ويجزيهم على أعمالهم وطاعاتهم يدل على الرضى.

فإن قلت: استدلالك بالمثوبة على رضى الله عز وجل قد ينازع فيه، لأن الله سبحانه قد يعطي الفاسق من النعم أكثر مما يعطي الشاكل. وهذا إيراد قوي.

ولكن الجواب عنه أن يقال: إعطاؤه الفاسق المقيم على معصيته استدراج، وليس عن رضى: كما قال تعالى: (( والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون * وأملي لهم إن كيدي متين ) ) [الأعراف: 182 - 183] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت