البحر:
كامل تام أَرَأَيْتَ مِنْ دَاء الصَّبَابَةِ عَائِدًَا … وَوَجَدتَ في شَكْوَى الغَرَامِ مُسَاعِدَا
أمْ كنتَ تذكرُ بالوفاءِ عصابةً … حَتَّى بَلَوْتَهُمُ فَلَم تَرَ وَاحِدَا
تَركُوكَ واللَّيل ُالطَّويلَ وَعِنْدَهُمْ … سحرٌ يردُّ لكَ الرقادَ الشاردَا
وَكأَنَّما كانَتْ عُهُودُكَ فِيهِمُ … دمنًا حبسنَ على البلى ومعاهدَا
يا صاحبي ومتى نشدتُ محافظًا … في الوُدِّ لَمْ أَزلِ المُعنَّى النَّاشِدَا
أعددتُ بعدكَ للملامةِ وقرة … وذخرتُ بعدكَ للصبابةِ شاهدَا
وَرَجَوْتُ فِيْكَ عَلَى النَّوائِبِ نُصَرةً … فلقيتُ منكَ نوائبًا وشدائدَا
أمَّا الخيالُ فمَا نكرتُ صدودهُ … عنِّي وهلْ يصلُ الخيالُ الساهدَا
سارٍ تيممَ جوشنًا منْ حاجرٍ … مَرْمَى كمَا حَكَمَ النَّوَى مُتَبَاعِدَا
كيفَ اهتديتَ لهُ ودونَ منالهِ … خرق تجوز بهِ الرياحُ قواصدَا