البحر:
طويل أَتَعْرِفُ أَطْلاَلًا بِوَهْبِينَ وَالْحَضْرِ … لِمَيٍّ كَأَنْيَارِ الْمُفَوَّفَةِ الْخُضْرِ
فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ وَاعْتَزَّنِي الْهَوَى … تَذَكَّرْتُ هَلْ لِي أَنْ تَصَابَيْتُ مِنْ عُذْرِ
فلمْ أرَ عذرًا بعدَ عشرينَ حجَّةً … مَضَتْ لِي وَعَشْرٌ قَدْ مَضَيْنَ إِلَى عَشْرِ
وأخفيتُ شوقي منْ رفيقي وإنَّهُ … لَذُو نَسَبٍ دَانٍ إِلَيَّ وَذُو حِجْرِ
محلَّ الحواءينِ الذي لستُ رائيًا … مَحَلَّهُمَا إِلاَّ غُلِبْتُ عَلَى الصَّدْرِ
وَضِبْحًا ضَبَتْهُ النَّارُ فِي ظَاهِرِ الحْصَى َ … كَبَاقِيَةِ التَّنْويِرِ أَوْ نُقَطِ الْحِبْرِ
وَغَيْرَ ثَلاَثٍ بَيْنَهُنَّ خَصَاصَةٌ … تَجَاوَرْنَ فِي رَبْعٍ زَمَانًا مِنَ الدَّهْرِ
كساهنَّ لونَ السُّودِ بعدَ تعيُّسٍ … بوهبينَ إحماشُ الوليدةِ بالقدرِ
أربَّتْ عليها كلُّ هوجاءَ رادةٍ … شَمَالٍ وَأَنْفَاسُ اليْمَاَنِيَةِ الْكُدْرِ
تسحُّ بها بوغاءَ قفٍّ وتارةً … تسنُّ عليها تربَ آملةٍ عفرِ