فَلَمَّا حَدَا اللَّيْلُ النَّهَارَ وَأَسْدَفَتْ … هَوَادِي الدُّجَى مَا كَادَ يَدْنُو أَصِيلُهَا
حداها جميعُ الأمرِ مُجلوِّذُ السُّرى … حداءً إذا ما استسمعتهُ يهولُها
مصكٌّ كمقلاءِ الفتى ذادَ نفسهُ … عنِ الوردِ حتى ائتجَّ فيها غليلُها
تغنَّيهِ منْ بينِ الصَّبيَّينِ أُبنةٌ … نَهُومٌ إِذَا ما ارْتَدَّ فِيهَا سَحِيلُهَا
فظلَّتْ تفالى حولَ جأبٍ كأنَّه … ربيئةُ أثآرٍ عظامٍ ذحولُها
محانيقَ أمثالَ القنا قدْ تقطَّعتْ … قوى الشكِّ عنها لو يُخلَّى سبيلُها
تُرَاقِبُ بَيْنَ الصُّلْبِ وَالْهَضْبِ وَالْمِعَى … معى واحفٍ شمسًا بطيئًا نزولُها
ترى القلوةَ القوداءَ فيها كفاركٍ … تصدَّى لعينيها فصدَّتْ حليلُها
فأوردها مسجورةً ذاتَ عرمضٍ … تغولُ سيولَ المكفهرّاتِ غولُها
فأزعجها رامٍ بسهمٍ فأدبرتْ … لَهَا رَوْعَةٌ يَنْفِي السِّلاَمَ حَفِيلُهَا